استقالة "حاكمة الظل" في تونس نادية عكاشة بعد صراع مع الجيش

رئيس أركان الجيش رفض طلب عكاشة باعتقال رئيس البرلمان راشد الغنوشي

استقالة "حاكمة الظل" في تونس نادية عكاشة بعد صراع مع الجيش
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 25.01.2022 16:12 | التحديث الاخير: 25.01.2022 16:35

أعلنت نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيّد استقالتها من منصبها بسبب ما اعتبرته "اختلافات جوهرية في وجهات النظر"، على حد تعبيرها.
وقالت عكاشة في تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي بـ"فيسبوك" إنه "أمام وجود اختلافات جوهرية في وجهات النظر المتعلقة بهذه المصلحة الفضلى أرى من واجبي الانسحاب من منصبي كمديرة للديوان الرئاسي"، متمنية "التوفيق للجميع وداعية الله أن يحمي هذا الوطن من كل سوء".

أثارت الاستقالة المفاجئة لنادية عكاشة، مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيد، نقاط استفهام عديدة بين الأوساط السياسية والشعبية

ونقلت  مصادر مطلعة لـ"عربي21" أن استقالة نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيّد جاءت بسبب صراع مع مؤسسة الجيش التي ضغطت باتجاه مغادرتها للقصر الرئاسي.


وبحسب نفس المصادر، فإن رئيس أركان الجيش محمد الغول رفض طلب عكاشة باعتقال رئيس البرلمان راشد الغنوشي، ما دفع لاحقا المؤسسة العسكرية إلى الضغط نحو استقالة عكاشة، رفضا للزج به في الصراعات السياسية.


كما طلب الغول من الرئيس سعيّد إيجاد حل للأزمة السياسية دون أن يكون هناك خاسر من العملية، داعيا إياه إلى الاستعانة برجال دولة سابقين.

توصف عكاشة (41 عاما) -التي تولت منصبها أواخر يناير/كانون الثاني 2020- بأنها الصندوق الأسود للرئيس وكاتمة أسراره. كما يتجاوز دورها حسب مراقبين الجانب الإداري بالقصر إلى تحديد السياسات العريضة للدولة وعلاقاتها الخارجية.

وفي كسر لكل الأعراف والنواميس التي تتعلق بخطة مدير الديوان الرئاسي في تونس، ترافق عكاشة الرئيس في كل أنشطته وحله وترحاله، حتى تلك المتعلقة بمقابلة الرؤساء وكبار الشخصيات، فضلا عن حضورها اجتماعات مجلس الأمن القومي.

وتقلدت عكاشة عدة وظائف أكاديمية في مجال القانون العام والدولي، لتشغل عام 2011 منصب مساعدة الخبير القانوني لدى بعثة ملاحظة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، ثم مستشارة التقرير الختامي للبعثة. كما لعبت دورا كبيرا في التعريف بالمفاهيم السياسية المتعلقة بمشروع سعيد ورؤيته للحكم في علاقة بشعاره الشهير "الشعب يريد".

وسبق أن وُجهت لمديرة الديوان المستقيلة انتقادات لاذعة من زملائها بالفريق الرئاسي من مستشاري الرئيس السابقين، كما اتهمت بأنها وراء استقالة عدة شخصيات في القصر بسبب تعاظم نفوذها وارتباطها بجهات أجنبية.

يقر كثير من خصوم الرئيس ومعارضيه السياسيين أن مديرة ديوانه كان لها دور مفصلي في ما وصفوه بخطة الانقلاب التي قادها سعيد في 25 يوليو/تموز الماضي، وأقال بموجبها رئيس الحكومة وجمد عمل البرلمان وتولى جميع السلطات، وأطلق عليها كثيرون لقب "عرابة الانقلاب" على الدستور والديمقراطية.

وسبق أن نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني وثيقة قال إنها مسربة من مكتب مديرة الديوان عكاشة يعود تاريخها إلى 13 مايو/أيار 2021، وتتحدث عن تدبير خطة لـ "دكتاتورية دستورية" في البلاد.