عراقيون يقتحمون المنطقة الخضراء لرفض ترشيح رئيس وزراء جديد

عراقيون يقتحمون المنطقة الخضراء لرفض ترشيح رئيس وزراء جديد
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 28.07.2022 14:10

اقتحم متظاهرون عراقيون، الأربعاء، المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد من إحدى بواباتها الأربع قبل أن يتمكنوا من اقتحام مبنى البرلمان.

وبدأ المئات من المتظاهرين، وهم مؤيدون للتيار الصدري، بالتظاهر احتجاجا على مرشح خصوم الصدر السياسيين في الإطار التنسيقي الشيعي لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

وأطلقت القوات الأمنية العراقية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، حسب المصدر الذي أضاف أن "بعضهم أصيب بالاختناق".

وشاهد مراسل فرانس برس الذي دخل المنطقة الخضراء مع المتظاهرين، أحد المحتجين وقد أصيب إصابة طفيفة في قدمه جراء قنابل الغاز المسيل للدموع.

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي في بيان المتظاهرين إلى الالتزام بسلميتهم والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين والانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء.

وقال الكاظمي في البيان إن القوات الأمنية سوف تكون ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة والبعثات الدولية ومنع أي إخلال بالأمن والنظام.

وكان الإطار التنسيقي، أعلن ، الاثنين، ترشيح السوداني لمنصب رئيس الوزراء وهو ترشيح اصطدم باعتراض رجل الدين الشيعي والشخصية السياسية النافذة في العراق مقتدى الصدر الذي لا يزال مؤثراً على المشهد السياسي رغم أن تياره لم يعد ممثلاً في البرلمان.

واستقال نواب التيار الصدري الـ73 في يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يحتلون أكبر عدد من المقاعد فيه وسط أزمة سياسية حالت دون تشكيل حكومة جديدة.

ولم يتمكّن العراق من الخروج من الأزمة السياسية بعد مرور تسعة أشهر على الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر 2021، التي جاءت لامتصاص الغضب الشعبي إثر تظاهرات غير مسبوقة.

وغالبا ما يكون المسار السياسي معقدا وطويلا في العراق، بسبب الانقسامات الحادة والأزمات المتعددة وتأثير مجموعات مسلحة نافذة.

وكان السوداني (52 عاماً) سابقاً في حزب الدعوة تنظيم العراق، وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، قبل الاستقالة منهما حين طرح اسمه مرشحاً لرئاسة الوزراء في العام 2019. لكن اسمه رفض من قبل المتظاهرين حينها.

وفاز السوداني بعضوية مجلس النواب العراقي 3 مرات آخرها في 2021، وشغل مناصب وزارية، حيث كان وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية بين 2014 و2018، ووزيراً لحقوق الإنسان بين 2010 و2014، بحسب سيرة ذاتية صادرة عن مكتبه. وتولّى كذلك منصب محافظ ميسان، الواقعة في جنوب العراق.