خطط الترحيل وانهيار الاقتصاد تدفع سوريين في لبنان إلى طريق “الهجرة”

خطط الترحيل وانهيار الاقتصاد تدفع سوريين في لبنان إلى طريق “الهجرة”
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 24.07.2022 13:02

دفع الانهيار الاقتصادي في لبنان  وهو من الأسوأ في التاريخ الحديث – عدداً متزايداً من اللبنانيين والسوريين إلى محاولة الخروج، في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر إلى أوروبا.

وفي تقرير نشره موقع “يورونيوز” اليوم الجمعة، حول القلق الذي يعترض السوريين في لبنان بسبب خطط ترحيلهم، فإنه بالنسبة لهم، ليس الوضع الاقتصادي محركهم فقط، فخطة الحكومة اللبنانية المعلنة مؤخراً لترحيل 15000 لاجئ شهرياً إلى سورية، ستدفع المزيد للقيام بهذه الرحلة.

ويفيد الجيش اللبناني وأجهزة أمنية أخرى، بإحباط محاولات هجرة قبالة سواحل السواحل الشمالية بشكل أسبوعي.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، غرق ما لا يقل عن سبعة مهاجرين، في أعقاب مواجهة بين قارب يحمل مهاجرين لبنانيين وسوريين والجيش اللبناني .

وترى “أم جواد”، وهي لاجئة سورية في الثلاثين من عمرها، تعيش في مخيم للاجئين السوريين بالقرب من معبر لبنان الشرقي الحدودي مع سورية، بأن اللبنانيين “ليسوا سعداء بحياتهم هنا ويحاولون المغادرة، فما بالكم بالسوريين؟”.

إضافة إلى الأزمة الاقتصادية، ساهم وباء كوفيد بتعقيد الحياة في المخيم، ودفع بمزيد من اللاجئين للاستدانة لشراء الغذاء والدواء والإيجار.

تقول حكومة لبنان، البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 5 ملايين نسمة، إنها لم تعد قادرة على استضافة أكثر من مليون لاجئ سوري، وتصر على البدء في ترحيلهم في غضون أشهر، على الرغم من معارضة الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية.

ولطالما ودعمت السلطات اللبنانية فكرة الإعادة القسرية للاجئين خلال سنوات ماضية، لكنها لم تتوصل إلى خطة شاملة حتى وقت قريب.

وفي تبرير هذه الإجراءات، تقول السلطات، إن مسؤولي نظام الأسد، أكدوا أن “هناك العديد من المناطق الآمنة التي يمكن للاجئين العودة إليها”.

وتنقل “يورنيوز” عن لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايت ووتش، أن المنظمة وثقت حالات لاجئين سوريين يواجهون الاحتجاز والتعذيب ومجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان عند عودتهم، حتى مع التصاريح الأمنية من نظام الأسد.

وبحسب بيان الأمم المتحدة، فإن المنظمة قدمت 9 مليارات دولار من المساعدات للبنان منذ عام 2015، في إطار خطة استجابة للأزمة “لكن أزمات لبنان المتلاحقة أغرقت شرائح واسعة من اللبنانيين في فقر مدقع، وتفاقم معه الاستياء العام من استمرار وجود اللاجئين السوريين”.

ويعاني لبنان منذ أكثر من عامين من أوضاع اقتصادية ومعيشية وتهاوي مؤشرات الاقتصاد في البلاد، فيما يشتكي كثير من اللبنانيين، من عجز الحكومة عن توفير مقومات الحياة الأساسية، من كهرباء ووقود ورعاية طبية، فضلاً عن ارتفاع مستويات البطالة والرغبة في الهجرة.