مطالبات أممية ودولية وأوربية لرئيس تونس بالتراجع عن حل مجلس القضاء

عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس ميرفي: من المستحيل تصديق ادعاءات الرئيس التونسي بإعادة الديمقراطية

مطالبات أممية ودولية وأوربية لرئيس تونس بالتراجع عن حل مجلس القضاء
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 08.02.2022 21:11 | التحديث الاخير: 08.02.2022 21:39

أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" إزاء قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد حلّ المجلس الأعلى للقضاء وإغلاق مقرّ هذه الهيئة الدستورية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركي نيد برايس إنّ "القضاء المستقلّ عنصر حيوي لديموقراطية فعّالة وشفّافة. من الضروري أن تحافظ الحكومة التونسية على التزاماتها باحترام استقلال القضاء وفقاً للدستور". وأضاف نيد برايس أنّ "الولايات المتحدة تجدّد دعوتها إلى تسريع عملية الإصلاح السياسي في تونس" والتي من شأنها ضمان "استمرار احترام حقوق الإنسان".

القلق ذاته أعرب عنه مسؤول السياسة الخارجية في الاتّحاد الأوروبي جوزيف بوريل على خلفية قرار الرئيس سعيّد، وشدد بوريل على "أهمية استقلال القضاء"، بينما قالت نبيلة مصر الي المتحدّثة باسم بوريل "مع كامل احترامنا لسيادة الشعب التونسي، نذكّر مجدّداً بأهمية الفصل بين السلطات واستقلال القضاء باعتبارهما عنصرين أساسيين لديموقراطية البلاد واستقرارها وازدهارها". وحذّرت مصرالي من أنّ "إصلاحات جوهرية مماثلة، مهما كانت مهمة وضرورية، يجب أن تكون نتيجة لعملية شاملة وشفافة".

وفي أحدث ردود الفعل الخارجية، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن حل المجلس الأعلى للقضاء يعد "انتهاكا لالتزام تونس بالقوانين الدولية".

وتابع دوجاريك "نطالب الرئيس التونسي بإعادة عمل المجلس الأعلى للقضاء".

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن تحركات الرئيس التونسي لحل المجلس الأعلى للقضاء تشكل "تهديدا خطيرا لحقوق الإنسان في تونس".

وأضافت المنظمة -في بيان- أنه إذا أصدر الرئيس مرسوما بحل المجلس أو تجميده فإن ذلك سيكون "ناقوس الموت" لاستقلالية القضاء في البلاد.

ودعت المنظمة الرئيس سعيد إلى التراجع عن خطط حل المجلس "والكف عن التصرفات التي تهدد استقلالية القضاء".

وقد أعلن الرئيس التونسي مساء أول أمس الأحد أنه قرر حل المجلس الأعلى للقضاء، وأنه سيصدر قانونا أو مرسوما مؤقتا في هذا الصدد.

من جهة أخرى، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس ميرفي إنه أصبح من المستحيل تصديق ادعاءات الرئيس التونسي بالتزامه بإعادة تونس إلى الديمقراطية.

وأضاف ميرفي -في بيان- أن قرار سعيد الأخير بحل المجلس الأعلى للقضاء يشير إلى أن تونس "تواصل الانزلاق في السلطوية".

وأشار إلى أن الرئيس سعيد تعهد بالنهوض باقتصاد بلاده ومكافحة الفساد "وهي أهداف رائعة لطالما طالب بها الشعب التونسي، لكنه لن يتمكن من تحقيق ذلك بدون الدعم الدولي".

وأكد ميرفي -في بيانه- أن الدعم الدولي مرتبط بالعودة إلى المسار الديمقراطي في تونس.a