العملية وشيكة.. تعزيزات عسكرية تركية إلى الشمال السوري

تستمر الرسائل الميدانية المتضاربة في شمالي سوريا والتي يوحي بعضها بانسداد الأفق أمام العمليات العسكرية التركية المحتملة، وبعضها الآخر يشير إلى اقتراب موعدها.

العملية وشيكة.. تعزيزات عسكرية تركية إلى الشمال السوري
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 05.07.2022 06:35 | التحديث الاخير: 05.07.2022 06:39

استعدادا للعملية العسكرية المرتقبة والتي من المتوقع أن تبدأ في عيد الأضحى، تواصل تركيا والفصائل الموالية لها تعزيز قواتها العسكرية على خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية.

في الأثناء، نفذت طائرة مُسيَّرة تركية، أمس الأحد، غارة جوية على موقع لـ"قسد"، كما استهدف الطيران التركي موقعاً آخر لقوات النظام السوري في منطقة تل رفعت شمال حلب، أسفرت عن خسائر مادية.

وقال نشطاء في شمال حلب، إن طائرة مُسيَّرة تركية من طراز "بيرقدار" استهدفت في ساعة متأخرة من ليلة السبت/الأحد، موقعاً عسكرياً لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة تل عيشة، بالقرب من منطقة تل رفعت شمال غربي حلب، وأسفرت الغارة عن إصابة 6 من عناصرها بجروح.

اشتباكات عنيفة

أعقب الهجوم، اشتباكات عنيفة وقصف بري على طول خطوط التماس في منطقة تل رفعت، وصولاً إلى منطقة الكريدية القريبة من مدينة الباب شمال شرقي حلب، بينما ركزت القوات التركية القصف المدفعي والصاروخي على مواقع عسكرية لـ"قسد" في مناطق وقرى أم عدسة وأم جلود وباك ويران والصيادة بريف منبج، شمال شرقي حلب.

من جهته، أعلن مصدر عسكري في فصائل المعارضة الموالية لأنقرة، أن كلاً من المجلس العسكري لمدينة منبج وتل رفعت المدعومين من تركيا، إضافة إلى كافة فصائل الجيش الوطني السوري والقوات التركية، باتت على أهبة الاستعداد والجاهزية القتالية العالية، وبانتظار ساعة الصفر للبدء بالعملية العسكرية.

وقال إن تحالف قوات النظام السوري و"قوات سوريا الديمقراطية"، وانتشارها بشكل مشترك في مناطق تل رفعت وجوارها، لن يؤخر أو يلغي العملية العسكرية، مشيراً إلى أن استهداف طائرة تركية موقعاً عسكرياً تابعاً لقوات النظام، وإصابة 2 من عناصرها، وسط مدينة تل رفعت، كان بمثابة رسالة واضحة من تركيا، بأنه يتوجب على قوات النظام مغادرة المناطق التي حددتها القوات التركية هدفاً لعملياتها العسكرية المقبلة.

يأتي ذلك على وقع ارتفاع وتيرة تهديدات تركية ومن فصائل الجيش الوطني السوري المدعومة من أنقرة، بشن عملية عسكرية مشتركة ضد "قسد"، وسط استنفار في القواعد العسكرية المنتشرة في شمال وشمال شرقي حلب، ووصول تعزيزات عسكرية ضخمة للقوات التركية تضم آليات عسكرية مصفحة، ومدافع ثقيلة ودبابات وعدداً كبيراً من الجنود، عبر منفذ باب السلامة شمال حلب، وانتشارها في المواقع العسكرية القريبة من منطقة تل رفعت ومناطق دابق ومارع شمال حلب، ووصول معدات عسكرية لوجستية، بالإضافة إلى أجهزة وأنظمة تشويش على الطيران، إلى المناطق الجنوبية من تركيا، وتمركزها بالقرب من الحدود السورية، استعداداً لبدء العملية العسكرية.