جو بايدن: لماذا أنا ذاهب إلى المملكة العربية السعودية؟

جو بايدن: لماذا أنا ذاهب إلى المملكة العربية السعودية؟
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 16.07.2022 13:05 | التحديث الاخير: 16.07.2022 13:07

كتب الرئيس الأميركي جو بايدن مقال رأي في صحيفة "واشنطن بوست" بعنوان "لماذا أنا ذاهب إلى السعودية؟" عرض فيها الأجندة التي سيناقشها هذا الأسبوع خلال زيارته المقررة إلى الشرق الأوسط، ولا سيما خلال محطته البارزة في السعودية. وقال، "أسافر إلى الشرق الأوسط لفتح صفحة جديدة واعدة أكثر في مجال مشاركة أميركا في المنطقة. وتأتي هذه الرحلة في وقت حيوي للمنطقة، وستعزز مصالح أميركية مهمة".

وأضاف، "يصب في مصلحة الأميركيين أن يكون الشرق الأوسط أكثر أمناً وتكاملاً بطرق كثيرة. فممراته المائية أساسية للتجارة الدولية وسلاسل الإمداد التي نتّكل عليها. ومصادر الطاقة فيه حيوية للتخفيف من أثر الحرب الروسية في أوكرانيا في الإمدادات العالمية. وحين تتجاوز المنطقة مشكلاتها من خلال الدبلوماسية والتعاون – بدلاً من التفكك بسبب النزاع – تقل احتمالات إنشائها للتطرف العنيف الذي يهدد وطننا أو للحروب الجديدة التي يمكن أن تفرض أعباءً إضافية على أفراد القوات العسكرية الأميركية وعائلاتهم".

وإذ شدد في مقاله بـ"واشنطن بوست" على إيمانه بالدبلوماسية التي "سأسعى إليها إلى حد كبير"، اعتبر أن الشرق الأوسط اليوم أكثر استقراراً وأمناً مقارنة بما كانت الحال عليه قبل 18 شهراً حين تولى منصبه، إذ تعرضت سفارة واشنطن في بغداد في آخر شهر من ولاية سلفه، دونالد ترمب، إلى أكبر هجوم صاروخي في 10 سنوات، في حين زادت الهجمات على القوات الأميركية أربعة أضعاف مقارنة بها قبل سنة. ولفت إلى أن الضربات الجوية التي أمر بها ترمب لردع هذه الهجمات لم تُؤتِ ثمارها، إذ تواصلت الهجمات.

ووفق بايدن، أصدرت إيران، بعد أن أبطل ترمب الاتفاقية النووية المبرمة معها، والتي كانت "تعمل"، قانوناً يجيز تسريع برنامجها النووي، وحين حاولت الولايات المتحدة إدانة إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب هذا القانون، "وجدت نفسها معزولة ووحيدة". "وفي الأسابيع الأولى لي كرئيس، حذر خبراؤنا الاستخباراتيون والعسكريون من أن المنطقة تشهد ضغوطاً خطيرة. وكانت بحاجة إلى دبلوماسية عاجلة ومكثفة. ولاستعادة الردع، أمرت بشن غارات جوية رداً على الهجمات ضد قواتنا، وبدأت التواصل الدبلوماسي الجاد لتحقيق منطقة أكثر استقراراً".

وقال الرئيس الأميركي، "في العراق، أنهينا المهمة القتالية الأميركية، وحوّلنا وجودنا العسكري للتركيز على تدريب العراقيين، مع الحفاظ على التحالف العالمي ضد تنظيم "داعش" الذي شكّلناه عندما كنت نائباً للرئيس، وهو مكرس الآن للحؤول دون ظهوره مرة أخرى. واستجبنا أيضاً للتهديدات ضد الأميركيين. وانخفض تواتر الهجمات التي ترعاها إيران مقارنة بما كانت عليه الحال قبل سنتين في شكل كبير. وفي فبراير (شباط) الماضي، في سوريا، تخلصنا من زعيم "داعش"، حجي عبد الله، ما يدل على قدرة أميركا على القضاء على تهديدات الإرهابيين بغض النظر عن المكان الذي يحاولون الاختباء فيه".

وعن إيران قال، "اجتمعنا مجدداً مع الحلفاء والشركاء في أوروبا وحول العالم لقلب عزلتنا. والآن، أصبحت إيران معزولة إلى أن تعود إلى الاتفاق النووي الذي تخلى عنه سلفي من دون أي خطة لما قد يحل محله. وفي الشهر الماضي، انضم إلينا أكثر من 30 بلداً لإدانة عدم تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن أنشطتها النووية السابقة. وستواصل إدارتي زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي حتى تصبح إيران مستعدة للعودة إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015، كما لا أزال مستعداً لذلك".

وكتب بايدن في "واشنطن بوست" يقول، "في إسرائيل، ساعدنا في إنهاء حرب في غزة – كان من الممكن أن تستمر أشهراً بسهولة - في غضون 11 يوماً فقط. لقد عملنا مع إسرائيل ومصر وقطر والأردن للحفاظ على السلام من دون السماح للإرهابيين بإعادة التسلح. كذلك أعدنا بناء العلاقات الأميركية مع الفلسطينيين. ومن خلال العمل مع الكونغرس، أعادت إدارتي تخصيص ما يقرب من 500 مليون دولار لدعم الفلسطينيين، بينما مررت أيضاً أكبر حزمة دعم لإسرائيل – أكثر من أربعة مليارات دولار – في التاريخ".

وعن السعودية قال، "منذ البداية، كان هدفي هو إعادة توجيه العلاقات - لكن ليس قطعها - مع بلد يعد شريكاً استراتيجياً منذ 80 سنة. واليوم، ساعدت السعودية في استعادة الوحدة بين الدول الست في مجلس التعاون الخليجي، ودعمت بالكامل الهدنة في اليمن، وأعمل الآن مع خبرائي للمساعدة في تحقيق الاستقرار في أسواق النفط مع منتجي (أوبك) الآخرين".

وأضاف في مقاله في "واشنطن بوست"، "بصفتي رئيساً، فإن وظيفتي هي الحفاظ على بلدنا قوياً وآمناً. علينا أن نتصدى للهجوم الروسي، وأن نضع أنفسنا في أفضل وضع ممكن للتفوق على الصين، وأن نعمل من أجل مزيد من الاستقرار في منطقة مهمة من العالم. وللقيام بهذه الأمور، علينا أن نتعامل مباشرة مع البلدان التي يمكن أن تؤثر في تلك النتائج. السعودية هي واحد من هذه البلدان، وعندما ألتقي بالقادة السعوديين، الجمعة، سيكون هدفي هو تعزيز شراكة استراتيجية للمرحلة المقبلة تقوم على المصالح المتبادلة والمسؤوليات المتبادلة، مع التمسك أيضاً بالقيم الأميركية الأساسية".

وإذ رحب بايدن في مقاله بالعلاقات بين بلدان عربية وإسرائيل، لفت إلى مؤتمر جدة الذي سيجمع قادة من مختلف أنحاء المنطقة "ما يشير إلى احتمال قيام شرق أوسط أكثر استقراراً وتكاملاً تؤدي في الولايات المتحدة دوراً قيادياً حيوياً". وقال إنه سيكون "أول رئيس أميركي يزور الشرق الأوسط منذ 11 سبتمبر (أيلول) في غياب قوات أميركية في مهمة قتالية في المنطقة"، مضيفاً أن هدفه "هو إبقاء الأمر كذلك".