اعتقالات وإصابات وقتلى.. تصعيد إسرائيلي في القدس على وقع الإدانات

اعتقالات وإصابات وقتلى.. تصعيد إسرائيلي في القدس على وقع الإدانات

اشتباكات بين مواطنين فلسطينيين وقوات إسرائيلية في باحات المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس _ 15 من نيسان 2022 (رويترز)

كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 16.04.2022 10:06

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي اليوم السبت، 16 من نيسان، سبعة أشخاص في بلدة أم الفحم، ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، كما نقل “الهلال الأحمر الفلسطيني“، أمس الجمعة، 152 مصليًا مصابًا من المسجد الأقصى إلى المشافي القريبة، بما في ذلك مشفى “الهلال الأحمر” المتنقل.

وأوضح أن الإصابات ناتجة عن الرصاص المطاطي أو القنابل الصوتية أو الاعتداء، كما عولج في الميدان عشرات الإصابات الأخرى، وذلك بالتزامن مع تواصل الإدانات العربية والدولية للتصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، في فجر ثاني جمعة من شهر رمضان.

ودانت الإمارات بشدة اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وما نتج عنه من إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

وشددت الخارجية الإماراتية على ضرورة ضبط النفس وتوفير الحماية للمصلين، مشيرة لموقف أبو ظبي الداعي لاحترام حق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية ووقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى.

كما دانت الخارجية الكويتية واستنكرت بشدة، الاقتحام الإسرائيلي للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين فجر الجمعة، واعتبرت ذلك تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق والقرارات الدولية، ومدعاة لتغذية التطرف والعنف وتقويض استقرار المنطقة.

الخارجية التركية أيضًا أعربت عن استنكارها بشدة لقتل القوات الإسرائيلية سبعة فلسطينيين بينهم طفل، في مدن فلسطينية مختلفة، ووقوع جرحى في أثناء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، ووصفت التصعيد بـ”غير  المقبول”.

كما دانت الخارجية الأردنية بأشد العبارات اقتحام الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة الإسرائيلية، للمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، والاعتداء عليه وعلى المصلين.

إلى جانب ذلك دانت قطر الاقتحام الإسرائيلي للأقصى والاعتداء على المصلين، وفق بيان صادرة عن خارجيتها عبر “تويتر“.

وفي بيان صحفي منشور عبر “فيس بوك“، دان المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد حافظ، الاقتحام الإسرائيلي، وأعمال العنف التي تعرض لها الفلسطينيون في باحات المسجد الأقصى، ما أسفر عن إصابات واعتقالات بين صفوف المصلين.

ندد “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” بدوره بشدة بالأعمال “الإجرامية” من اقتحام المسجد الأقصى واعتقال المصلين، واعتبره “تصعيدًا خطيرًا يتنافى مع جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية”.

كم دان “الأزهر الشريف” في 14 من نيسان، انتهاكات “الكيان الصهيوني في حق الفلسطينيين والمسجد الأقصى”، واعتبرها “وصمة عار في جبين المجتمع الدولي”.

في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أمس الجمعة، العمل على تهدئة الأوضاع في محيط الحرم القدسي وفي مختلف المناطق، مع الاستعداد لأي تطورات قد تحدث، وفق ما نقلته هيئة البث الإذاعي الإسرائيلي (مكان).

وتحدثت “مكان” اليوم السبت، عن تفاهمات بوساطة مصرية وتنسيق قطري، لتهدئة الأوضاع في الحرم القدسي، مشيرة في الوقت نفسه لنفي “حركة المقاومة الإسلامية” (حماس)، لوجود تهدئة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إيلاءه أهمية كبيرة للمحادثات التي يجريها مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي يوجه المساعي الفلسطينية إلى الساحة السياسية، ويعارض العنف، وفق ما نقلته “مكان“.

واليوم السبت، أبدى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس قلق الإدارة الأمريكية إزاء أعمال العنف في القدس في الحرم الشريف، داعيًا جميع الأطراف لضبط النفس، وتجنب الأعمال والخطابات الاستفزازية، والحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في الحرم القدسي.

 

وتحدث وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، أمس الجمعة، عن ما قال إنه “التزام إسرائيلي بحرية العبادة لجميع الناس من جميع الأديان في القدس، بهدف تمكين الصلاة السلمية للمؤمنين خلال رمضان، وفق تعبيره.

وخلال آذار الماضي، شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة في مناطق متفرقة من أراضي 1948، والضفة الغربية، أربع عمليات نفذها شبان فلسطينيون، وأسفرت بمجموعها عن مقتل 11 إسرائيليًا إلى جانب وقوع إصابات

ومنذ 8 من نيسان، منح بينيت حرية العمل الكاملة للجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام، ومختلف القوى الأمنية، للقضاء على “الإرهاب”، مؤكدًا أن لا قيود على هذه الحرب.

وفي 5 من نيسان الحالي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إحباط 15 “هجومًا إرهابيًا” كبيرًا، من تخطيط “عناصر إرهابيين”، خلال أسبوعين، لافتًا إلى اعتقال أكثر من 170 مشتبهًا بهم، وتنفيذ عشرات المداهمات للمنازل، إلى جانب التوصل إلى 400 مشتبه بهم على صلة بتنظيم “الدولة الإسلامية” و”الجهاديين المتطرفين”، في الوقت الذي تواصل فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الاستجوابات والاعتقالات.