مخاوف عراقية من صدام دام اليوم بين الصدريين والإطاريين

مخاوف عراقية من صدام دام اليوم بين الصدريين والإطاريين
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 01.08.2022 21:27

أثار اعلان الاطار الشيعي العراقي الموالي لإيران عن إخراج جماهيره للتظاهر الاثنين عند أبواب المنطقة الخضراء وسط بغداد مخاوف صدام مع متظاهري التيار الصدري المعتصمين بداخلها ما أرغم السلطات على نشر تعزيزات أمنية حولها.

فقد عبرت مصادر عراقية من بغداد اليوم عن مخاوف حقيقية من صدام دام بين معتصمي التيار الصدري بمبنى البرلمان وسط الخضراء منذ ثلاثة أيام وأنصار الإطار الشيعي للقوى الموالية لإيران الذين سيتظاهرون اليوم عند أبواب المنطقة ضد الصدر.

وأكدوا أنه بعد دعوة الصدر أمس للعراقيين بهبة تُغير الدستور والنظام السياسي جذرياً وقرار الإطار بتظاهر أنصاره فقد دفع التيار بألاف جديدة من أنصاره وبينهم قادمون من محافظات جنوبية للانضمام الى معتصميه. ونوهت المصادر الى أن كلا الطرفين المتخاصمين يملكان مليشيات مسلحة فالتيار الصدري له فصائل سرايا السلام المسلحة فيمل لقوى الإطار مليشيات مسلحة صنيعة إيران وقد تتطور المواجهة بينهما الى نزاع مسلح تتفجر فيه دماء مناصري الطرفين وجميعهم من الشيعة.

وتحسباً لأي أعمال عنف أو صدامات بين المتظاهرين داخل المنطقة الخضراء وعلى أبوابها اليوم فقد تم نشر تعزيزات أمنية حول المنطقة وبداخلها وفي الشوارع المحيطة بها.

ولتبديد مخاوف المواطنين فقد أكدت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع أن الأجهزة العسكرية تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي ولا تتدخل بالشأن السياسي.

وقالت الخلية في بيان "لقد أثبتت الأجهزة العسكرية والأمنية بمختلف تشكيلاها وصنوفها وفي جميع الظروف والأوقات أن ولاءها المطلق للعراق وللمؤسسة العسكرية وأنها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة للدفاع عن هذا الوطن فقط، ولا تتدخل بالشأن السياسي لا من قريب ولا من بعيد وأقسمت أنها تعمل لهذا البلد الواحد".

وفندت إشاعات قالت أنها تهدف الى جعل القوات الأمنية جزءاً من الأوضاع السياسية الحالية.. مؤكدة أن هذا الأمر غير صحيح ولا يمت للواقع بأي صلة "حيث ننفي ما يتم تداوله من أنباء عن تصريح للقيادات الأمنية بالشأن السياسي الحالي أو تدخلها فيه".

ومن جانبها أكدت وزارة الدفاع أن الجيش العراقي في خدمة الشعب وواجب القوات الأمنية حماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة. وشددت الوزارة في بيان  أن "الجيش العراقي بكل قادته ومنتسبيه هم في خدمة الشعب العراقي ويقفون على مسافة واحدة مع الشعب".

ونوهت الى أن "واجب القوات الامنية هو حماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة ومنع حدوث أي خرق أمني وتضيق الخناق على المندسين الذين يحاولون زعزعة الأمن من خلال استغلال الظروف الحالية".

وفي هذا الاطار حذر صالح محمد العراقي المتحدث باسم الصدر الذي يوصف بأنه وزيره قائلاً في تغريدة  الحذر الحذر من المندسين في صفوفكم أيها الثوار.. وعليكم بالإبلاغ عنهم ورفض كل أعمال العـنف والتخريب وإراقة الدمــاء.. وعلى القوات الأمنية ألحيطة والحذر والانتباه.

ودعت اللجنة "العراقيين بجميع أطيافهم وفعالياتهم العشائرية والأكاديمية والثقافية الى أن يهبوا للتظاهر سلمياً للدفاع عن دولتهم التي ثبتت أركانها دماء ألاف الشهداء بوجه الطغيان الدكتاتوري والاحتلال والطائفية والإرهاب الداعشي" بحسب قولها.

وحذرت اللجنة مما اسمتها بـ"التطورات الأخيرة التي تنذر بالتخطيط لانقلاب مشبوه واختطاف للدولة، وإلغاء شرعيتها وإهانة مؤسساتها الدستورية وإلغاء العملية الديمقراطية فيها" في إشارة الى حراك الصدريين واقتحامهم المنطقة الخضراء.