بعد ساعات فقط من وصوله .. توقيع 14 اتفاقية بين مصر والسعودية بـ7.7 مليار دولار

بعد ساعات فقط من وصوله .. توقيع 14 اتفاقية بين مصر والسعودية بـ7.7 مليار دولار
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 22.06.2022 07:11

وقعت مصر والسعودية، الثلاثاء، 14 اتفاقية استثمارية بقيمة بلغت 7.7 مليار دولار في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية وإدارة الموانئ والصناعات الغذائية وصناعة الأدوية والطاقة التقليدية والطاقة المُتجددة ومنظومة الدفع الإلكتروني والحلول التقنية المالية والمعلوماتية.

وبحسب بيان من هيئة الاستثمار في مصر، وقعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مجموعات استثمارية سعودية مع جهات حكومية وخاصة مصرية، بحضور وزيري التجارة، والاستثمار من المملكة العربية السعودية، ورئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، ورئيس مجلس الأعمال المصري السعودي، بالإضافة إلى ممثلي أكثر من 60 مؤسسة وشركة سعودية.

وجاءت الاتفاقيات الموقعة بعيد وصول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة، الاثنين، في جولة تضم تشمل أيضا الأردن وتركيا.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا قبل أيام دول الخليج إلى تحويل ودائعها لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات مباشرة بدلا من الاعتماد على الودائع في تأمين الاحتياطي النقدي.

وجاءت دعوة السيسي خلال حديثه على هامش افتتاح مشروعات تنموية بمحافظة المنوفية، شمال القاهرة، حيث قال إن القاهرة تحاول تحويل هذه الودائع إلى استثمارات باعتبار أن "لدينا مشروعات كثيرة، فمصر بها 100 مليون (نسمة) وفرص كثيرة".

وأفادت بيانات البنك المركزي المصري، في يونيو الجاري، بارتفاع التضخم الأساسي إلى 13.3 بالمئة على أساس سنوي في مايو، مقارنة مع 11.9 بالمئة في أبريل الماضي، وهو أعلى مستوياته منذ مارس 2019.

وأظهر مسح لـ"ستاندرد اند بورز غلوبال" في الخامس من الشهر الجاري، أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش للشهر الثامن عشر في مايو، إذ أدت الأزمة الأوكرانية، والقيود المفروضة على الواردات، وانخفاض قيمة الجنيه إلى ضغوط على الأسعار، وخفضت الشركات مشترياتها من المدخلات ومستويات التوظيف، بينما تراجعت توقعات النشاط المستقبلي.

من جهة أخرى أكد وزير المالية المصري، محمد معيط، الثلاثاء، أن مصر تتطلع إلى زيادة الاستثمارات الخليجية، بما فيها القطرية بمصر، مع تحويل الودائع الخليجية في مصر إلى استثمارات حقيقية تستفيد من الفرص التنموية الواعدة المتاحة بمختلف المجالات، والمناخ المحفز للأعمال.

ولفت معيط، خلال مشاركته بمنتدى قطر الاقتصادى المنعقد بالدوحة، إلى تقدير مصر للدور الخليجي المتعاظم فى دعم مصر خلال الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، التى تفاقمت فى أعقاب جائحة كورونا ومع اندلاع الحرب بأوروبا، و"التى تفرض علينا كمجتمع عربى، استكمال مسيرة التعاون والاندماج، تحقيقًا للتكامل المنشود من أجل حماية الاقتصادات العربية من التحديات العالمية الاستثنائية".

وأوضح وزير المالية، في تصريحات نقلها حساب مجلس الوزراء المصري، أن القاهرة تستهدف 2.6 مليار دولار استثمارات في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، و1.5 مليار دولار في مدخلات التشييد والبناء والمعادن، وملياري دولار في الزراعة والأغذية، و2.5 مليار دولار في قطاع المنسوجات، و4.1 مليار دولار في الهندسة، و4.3 مليار دولار في قطاع الكيماويات، على النحو الذى يعزز دور القطاع الخاص فى تعظيم القدرات الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتى والأمن الغذائي، وزيادة القوة التصديرية لجذب العملة الصعبة، خاصة فى ظل حالة الاضطراب الحاد الذى تشهده سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع تكاليف الشحن، وأسعار السلع والخدمات.

وأشار الوزير، إلى أن وثيقة "سياسة ملكية الدولة" تهدف إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات العامة من 30% إلى 65% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع الحفاظ على نمو بنسبة 7% أو أكثر للاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية الاستثنائية، لافتًا إلى أن الحكومة تخطط خلال 3 سنوات للتخارج من 79 قطاعًا، وتقليل استثماراتها في 45 قطاعًا آخر، على نحو يُسهم فى إفساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص، وجذب 40 مليار دولار من الاستثمارات خلال الأربع سنوات المقبلة.

واعتبر الوزير، أن الاقتصاد المصرى أظهر قدرة على الصمود في مواجهة التحديات العالمية، وامتصاص الصدمات الداخلية والخارجية، بدءًا من أزمة الأسواق الناشئة مرورًا بجائحة كورونا، على نحو يجعله أكثر تماسكًا فى مواجهة التأثيرات السلبية للحرب في أوروبا.

وأشار إلى أن مصر ضمن الاقتصادات القليلة التى سجلت معدلات نمو إيجابية بنسبة 3.3% و3.6% خلال عامى الجائحة، إضافة إلى تراجع معدل البطالة إلى 7.2% في الربع الثاني من عام 2021، وتحقيق فائض أولي بدلًا من عجز أولى، ووضع معدل الدين في مسار نزولي.