وسط توتر متصاعد..دعوات للتهدئة والحوار وإنهاء المظاهرات لحل الأزمة في العراق

وسط توتر متصاعد..دعوات للتهدئة والحوار وإنهاء المظاهرات لحل الأزمة في العراق
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 03.08.2022 10:39 | التحديث الاخير: 03.08.2022 10:46

دخلت اعتصامات أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر داخل البرلمان العراقي يومها الخامس، الأربعاء، فيما زادت الدعوات لحل الأزمة بين الأطراف الشيعية لإنهاء حالة المظاهرات الشعبية.

وجدد التيار الصدري استمرار حركة الاعتصام داخل البرلمان العراقي فيما دعا أنصاره في عدد من المحافظات إلى إنهاء مظاهراتهم التي خرجت عصر الاثنين واستمرت لساعات.

وقدم مفتي الجمهورية في العراق الشيخ مهدي الصميدعي مبادرة جديدة “للتدخل وعقد جلسة قضاء وتفاهم وحلول”، وقال: “ننتظر موافقتكم على هذا الطلب العلمائي”.

وخاطب الصميدعي هذه الأطراف بالقول: “نرجوا قبول دعوتنا وفتح باب دار الإفتاء العراقية لكم.. للتدخل بينكم لجلسة قضاء وتفاهم وحلول ونحن ننتظر موافقتكم على هذا الطلب العلمائي متمنين منكم وضع نصب أعين ضمائركم أبناء الشعب”.

وكان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي دعا الأطراف السياسية في البلاد الليلة الماضية إلى “حوار وطني عبر تشكيل لجنة تضمّ ممثلين عن كلّ الأطراف لوضع خارطة طريق للحلّ”.

كما دعا الكاظمي المتظاهرين إلى “التعاون مع القوات الأمنية، واحترام مؤسسات الدولة وإخلائها والالتزام بالنظام العام”.

وجاءت هذه الدعوة بعد ساعات من انتهاء مظاهرات صاخبة منفصلة لأنصار قوي الإطار التنسيقي الشيعي عند البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء، وأخرى في محافظات ميسان وبابل والبصرة لاتباع الصدر شكلت تهديدا خطيرا للوضع الأمني في البلاد فيما لايزال آلاف من الصدريين يعتصمون في مبنى البرلمان العراقي.

ورحب رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، بدعوة رئيس الحكومة العراقية للحوار الوطني،” للحيلولة دون انزلاق الوضع إلى ما لا يحمد عقباه لاسيما ما يتعلق بركون وجلوس فرقاء وشركاء المشهد العراقي على طاولة حوار تتبنى مبادرة وطنية شاملة تفضي لإنهاء الانسداد السياسي في البلاد”.

وقال الحكيم في بيان: “نؤيد مطالبة جميع المتظاهرين والالتزام بالسلمية واحترام مؤسسات الدولة وإخلائها والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة والتعاون مع قوات الأمن لحفظ النظام وعدم خرق القانون”.

كما أعلن زعيم تحالف النصر، حيدر العبادي، تأييد مضامين بيان رئيس الحكومة العراقية الخاص بالأزمة، داعيا جميع الأطراف إلى الاستجابة والبدء بحوارات جادة وصادقة خدمة للشعب والدولة.

وتأتي هذه المبادرات والدعوات للحوار والتهدئة ومنع الصدام بين الأطراف الشيعية فيما لايزال مقتدى الصدر متمسك بقناعته بعدم السماح لقوى الإطار التنسيقي بتشكيل حكومة جديدة ورفض ترشيح محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة.

وتتمسك قوي الإطار بحقها الدستوري بتشكيل الحكومة بوصفها الكتلة الأكثر عددا في البرلمان العراقي بعد أن استحوذت على 73 مقعدا على خلفية تقديم نواب التيار الصدري استقالاتهم من البرلمان.

ولاتزال القوات الأمنية والعسكرية العراقية في حالة استنفار قصوى، وقد نشرت أعدادا كبيرة من الكتل الإسمنتية في مداخل المنطقة الخضراء الحكومية، فضلا عن نصب أسلاك شائكة ونقاط تفيش وتعزيزات من قوات عسكرية وأمنية، مما حول المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء والساحات القريبة إلى ثكنات عسكرية.