أنا إنسان.. الطفل السوري أحمد كنجو يهز الإعلام التركي والعربي .

أنا إنسان.. الطفل السوري أحمد كنجو يهز الإعلام التركي والعربي .
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 22.07.2022 11:25

تفاعل الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا مع الفتى السوري “أحمد كنجو” الذي استطاع أن يتحدى مجموعة من العنصريين الأتراك خلال استطلاع رأي بإحدى مقابلات الشارع بحي أسكودار في إسطنبول.

وقام كنجو (17 عاماً) بتفنيد خطاب العنصريين وسعى جاهداً لتصحيح بعض المعتقدات الخاطئة المتعلقة بالسوريين في تركيا، خلال المقابلة التي بدا من شارك فيها من الأتراك متأثراً بشكل كبير بخطاب الكراهية والعداء ضد اللاجئين لبعض السياسيين الأتراك.

وخلال الاستطلاع الذي ناقش ملفات متعددة مثل الاقتصاد والغلاء والانتخابات، جنح الأتراك للحديث عن اللاجئين السوريين في تركيا محملين إياهم المسؤولية عن كل المصائب التي تحدث في البلاد، ليتدخل كنجو ويتحدث عن ظروفه المعيشية وما مر به خلال حياته كلاجئ سوري في تركيا.

وتعرض كنجو خلال المقابلة إلى مضايقات من قبل الأتراك، حيث وصفه بعضهم بالمتسول، وآخرون بأنه يأكل أموال الأتراك، فيما طالبه البعض بالرحيل، ليرد عليهم واحداً تلو الآخر ويفند أكاذيبهم.

وعندما ازدادت حدة الأتراك الموجودين ولهجتهم ضد الشاب السوري وهو يحاول جاهداً إقناعهم بما يقوله، حاول البعض الإساءة له وبسؤاله إذا ما كان رجلا أم ذكراً؟ وطلب منه آخرون الرحيل.. ليرد عليهم بعبارة "أنا إنسان".

وأطلق مغردون عبر تويتر وسم (BenBirİnsanım#) أي (أنا إنسان) عبروا من خلاله عن تضامنهم مع الشاب الذي نشر على صفحته في فيسبوك مقطعاً مصوراً شرح فيه ما حصل أثناء الحادثة، وقال إنه سمع كلام الأتراك ما دفعه للتدخل، لأنه كان مسبقاً ينتظر فرصة الحديث عن واقع السوريين.

وأعرب كنجو عن شكره للحملة والتعاطف معه، داعياً السوريين للتمسك بالأمل و"إظهار صورتهم الجيدة والبقاء على أصولهم الجيدة مهما حصل لهم".

وتفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأتراك مع اللقاء معربين عن تضامنهم مع الشاب السوري ومنتقدين بالوقت نفسه تصاعد العنصرية بهذا الشكل خاصة.

وقالت مغردة تركية "لقد خجلت من نفسي، خجلت باسمكم تقولون تلك الألفاظ العنصرية بوجه الطفل بالرغم من كبر سنّكم.. يا للعار".

بدورها، غردت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية على الحادثة وقالت “نحن نؤمن بأن للناس، بغض النظر عن دينهم أو لغتهم أو عرقهم أو لونهم، الحق في العيش بكرامة وإنسانية دون استبعادهم أو اضطهادهم”.

أما الكاتب يوسف كابلان فغرد: "نحن لسنا هكذا.. نحن لسنا مجتمع بلا روح! مخيف، كم هو مخيف ألا نكون قادرين على وضع أنفسنا في مكان ذلك الطفل الذي يقول "أنا إنسان"!.

وتصاعدت خلال الفترة الأخيرة حالات العنصرية والكراهية ضد اللاجئين السوريين ووصلت إلى وضع بات يهدد حياتهم ومستقبلهم في تركيا، في حين يقول ناشطون سوريون إن ما يتم إبرازه من حالات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي لا يشكل سوى نسبة ضئيلة من حالات الاعتداء التي يتعرّض لها السوريون بشكل متصاعد بفعل تحريض المعارضة التركية ضدهم، وذلك لتأليب الرأي العام ضد الحكومة، ولحشد أنصارها في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

والشهر الماضي، تعرضت المسنّة السورية ليلى دعاس (70 عاماً) لاعتداء عنصري من قبل أحد الأتراك في ولاية غازي عنتاب جنوب البلاد، حيث قام بركلها على وجهها بالرغم من حالتها الصحية والنفسية وتقدّمها بالسنّ.