هل تنقذ الأمم المتحدة خزان «صافر»؟

أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ديفيد جريسلي، تنظيم مؤتمر دولي لجمع التمويل اللازم لخطة تفريغ الناقلة صافر 11 مايو المقبل، بالتعاون بين الأمم المتحدة وهولندا.

هل تنقذ الأمم المتحدة خزان «صافر»؟

Getty Images

كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 24.04.2022 02:04

وقال جريسلي، في تغريدة عبر “تويتر” اليوم، السبت 23 من نيسان، بمناسبة “يوم الأرض”، إن الأمم المتحدة ستشارك مع هولندا في 11 من أيار المقبل في رئاسة حدث إعلان التبرعات للخطة التي تنسقها الأمم المتحدة لمواجهة التهديد من الناقلة “صافر”.

وأضاف أن الأمم المتحدة في اليمن تعمل على المساعدة في منع كارثة بيئية وإنسانية متمركزة قبالة ساحل البحر الأحمر اليمني.

ما هي صافر؟

“صافر” خزان نفطي عائم شبه ثابت في المياه اليمنية العميقة بالقرب من ميناء “الحديدة”، ومحطة تصدير للنفط، بدأت كناقلة نفط عملاقة، بعد الانتهاء من تصنيعها في اليابان عام 1976 من قبل شركة “هيتاشي زوسين” تحت اسم “إسو اليابان”.

بيعت لليمن عام 1986، وأُرسلت إلى كوريا الجنوبية لتحويلها إلى خزان عائم، بهدف تصدير النفط الآتي من مأرب اليمنية.

وكان الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، أعلن في نهاية 1984 اكتشاف حقلي نفط في منطقة مأرب، وأنه سيبدأ التصدير خلال عامين.

وكانت شركة “هنت أويل” الأمريكية، التي تتخذ من دالاس الأمريكية مقرًا لها، هي التي اكتشفت النفط في المنطقة، حيث أعلنت الاكتشاف الأول في صيف 1984.

وسبب الحاجة إلى “صافر” يعود إلى ضحالة الشواطئ اليمنية في البحر الأحمر، التي لا يمكن لناقلات النفط المجيء إليها، فكان الحل ببناء منصة عائمة من باخرة ضخمة وتركيزها وسط البحر في المياه العميقة، ووصلها بالميناء بأنبوب نفط.

أما النفط، فيأتي عبر أنبوب مأرب- رأس عيسى، الذي يجلب النفط إلى المنطقة.

ويعود سبب تسميتها “صافر” لاسم الشركة المالكة (شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج)، وهي مملوكة من شركة النفط والغاز اليمنية الحكومية.

و”صافر” هي أكبر شركة منتجة للغاز في اليمن تاريخيًا، وثاني أكبر شركة منتجة للنفط.

وتعتبر “صافر” الراسية منذ سنوات قبالة السواحل الغربية لليمن قنبلة بيئية موقوتة تهدد بواحدة من أكبر الكوارث العالمية.

ويعني تسرّب النفط أو انفجار “صافر” وجود كارثة ستلحق بالبحر الأحمر وكائناته، وكارثة عالمية واقتصادية لأنه قد يؤدي إلى تباطؤ حركة السفن، كون المكان قريبًا من “باب المندب”، وكارثة إنسانية إذا أثر في محطات التحلية في المنطقة.