السعودية تستقبل رئيس وزراء تايلاند بعد 33 عاما من أزمة "الماسة الزرقاء" واغتيال دبلوماسيين

قطعت الرياض علاقاتها مع بانكوك عام 1989 وأنهت تصاريح عشرات الآلاف من العمال

السعودية تستقبل رئيس وزراء تايلاند بعد 33 عاما من أزمة "الماسة الزرقاء" واغتيال دبلوماسيين
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 26.01.2022 19:10

أجرى رئيس وزراء تايلاند وزير الدفاع، الجنرال برايوت تشان أوتشا، زيارة إلى المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، بعد 3 عقود من توتر العلاقات بين البلدين على خلفية ما يعرف بـ"فضيحة سرقة الماسة الزرقاء"، وسلسلة من اغتيالات غامضة طالت دبلوماسيين سعوديين.

وفي مراسم رسمية، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أوتشا في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالعاصمة الرياض، حسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

وعقد الأمير محمد بن سلمان ورئيس وزراء تايلاند "جلسة مباحثات رسمية تم خلالها تبادل وجهات النظر والتشاور والتنسيق حول العديد من القضايا، بما يحقق المصالح ذات الاهتمام المشترك للبلدين الصديقين". 

وتكشف زيارة رئيس الوزراء التايلاندي إلى الرياض عن مساعيه إلى تهيئة الأجواء لعودة العلاقات بين البلدين. وربما يوضح تكوين الوفد التايلاندي، الذي ضم وزراء الخارجية والطاقة والعمل، إضافة إلى القائم بأعمال سفارة تايلاند، ما تريد بانكوك مناقشته مع المسؤولين السعوديين.

وتدهورت علاقات البلدين على أثر سرقة عامل تايلاندي أحجار كريمة وزنها 90 كيلوغرامًا من قصر الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز آل سعود وتهريبها إلى بلاده في 1989.

وكان بين هذه المجوهرات، التي تقدر بنحو 20 مليون دولار، ماسة زرقاء وزنها 50 قيراطًا لم يتم استعادتها بعد من تايلاند.

وجراء الأزمة قُتل 18 شخصًا، بينهم 3 دبلوماسيين سعوديين كانوا ضمن فريق رسمي توجه إلى بانكوك لاستعادة المسروقات. إلى جانب مقتل رجل أعمال سعودي محمد الرويلي كان يقيم في تايلاند، ويعتقد أنه كان يبحث عن المجوهرات المفقودة.

وطلبت السعودية من الحكومة التايلاندية إعادة المجوهرات، لكنها ما أُعيد تبين أنها كانت زائفة، ولا تزال الماسة الزرقاء مفقودة إلى الآن.

ومع تفاقم الأزمة، قطعت الرياض علاقاتها مع بانكوك وأنهت تصاريح عشرات الآلاف من العمال التايلانديين.

وقدمت الحكومة التايلاندية ضباطًا للمحاكمة في مقتل رجل الأعمال السعودي، قبل أن يتم إسقاط الاتهامات. واعتبرت السعودية أن بانكوك تعاملت دون اهتمام كاف بالقضية.