4 أعوام على رحيل مي سكاف.. "أيقونة الثورة السورية" التي لم تفقد الأمل

4 أعوام على رحيل مي سكاف.. "أيقونة الثورة السورية" التي لم تفقد الأمل
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 23.07.2022 14:17 | التحديث الاخير: 23.07.2022 14:23

عرف الجمهور مي سكاف، التي وُلدت في العاصمة السورية دمشق في 13 أبريل/ نيسان 1969، على الشاشات وفي المظاهرات التي خرجت تطالب بالحرية للشعب السوري.

وكانت مسيرة مي الفنية انطلقت من خشبة مسرح دمشق، وشهدت أدوارًا متنوعة بين الشاشتين الكبيرة والصغيرة. وقد تضمّن رصيدها أكثر من 30 عملًا تلفزيونيًا.

وفي عام 1991 اختارها المخرج السينمائي ماهر كدو لبطولة فيلمه “صهيل الجهات”، وفيما بعد اختارها المخرج عبد اللطيف عبد الحميد بفيلم “صعود المطر”، وزاد نجاحها في دور “تيما” في مسلسل “العبابيد”.

فيما انضمت الممثلة إلى صفوف المتظاهرين في دمشق منذ انطلاقة الثورة.

واعتقلت لدى النظام السوري عدة مرات، بينها من منزلها في مشروع دمر عام 2012، إلى أن غادرت خارج سوريا متوجهةً إلى الأردن، وفيما بعد إلى العاصمة الفرنسية باريس.

عادت سكاف في عام 2017 إلى عالم السينما من خلال فيلم قصير تم تصويره في العاصمة الفرنسية باريس بعنوان “سراب”.

وأخذت دور “ريما مرشيليان”، وهي سيدة سورية هاجرت إلى فرنسا خلال سنوات الثورة السورية، وفي أثناء الانتخابات الفرنسية الأخيرة يراودها حلم بأن تصبح أول امرأة تحكم بلدًا عربيًا.

وكان آخر ما كتبته عبر صفحتها في “فيس بوك”، “لن أفقد الأمل.. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”.

وطوال السنوات الماضية من الثورة السورية أكدت سكاف وقوفها إلى جانب المدنيين المناهضين للنظام السوري، واستمرت بالخروج في المظاهرات المنادية بالحرية.

وفي لقاء سابق لها مع “مجلة دمشق”، الصادرة في عمان، قالت، “في هذه الثورة صرنا نحن السوريين جسدًا واحدًا وروحًا واحدة لو في لحظة من اللحظات استشهدت ستكون تلك اللحظة الأسعد في حياتي”.

وأضافت، في حوار مع “الجزيرة” عام 2013، أن الثورة السورية أفرزت فنانيها ومثقفيها ومفكريها الجدد، “فالغرافيتي الذي أنجز في جدران سوريا في هذه الفترة لم ينجزه فنان من الخارج أو فنان معروف، لكنه ولد مع الثورة، والأهازيج الثورية لم تكن لمثقفين معروفين، وغدًا عندما يسقط النظام سيخرج من سوريا فنانون وشعراء وكتاب سيتسلمون دفة الفن الجديد، سيظهر سينمائيون وكتاب سيناريو ومصورون ورسامون ومنشدون جدد”.

وأشارت سكاف إلى أنها تؤمن بأن القضية الأساسية هي مع النظام القائم بتاريخه وسوابقه في القمع والقتل والتضييق على المواطنين، ولذلك “عار علينا، عار على كل سوري إن بقي هذا النظام”.

إلى ذلك، تعتبر مي سكاف واحدة من الوجوه البارزة بين الممثلين المعارضين للنظام السوري، الذي اعتقلها عدة مرات؛ كانت في إحداها مع مجموعة من المثقفين والفنانين إثر محاولتهم تنظيم مظاهرة احتجاجية للفنانين في يوليو/ تموز 2011.

عقب رحيل مي سكاف، قال الصحافي صخر إدريس في مقابلة بثت عبر شاشة "العربي": إن لمي أدوارًا ما زالت مطبوعة في الأذهان، لافتًا إلى تجسيدها الشخصية المتمردة.

وأشار إلى أن مي ثارت على الظلم والقمع وطالبت بأدنى حقوق الإنسان السوري، مذكرًا بمدى فخرها واعتزازها بالتاريخ والحضارة السورية، وهو ما منحها لقب "أيقونة الثورة السورية" عن جدارة.