مجزرة روسية في إدلب بعد يومين من “قمة طهران”

مجزرة روسية في إدلب بعد يومين من “قمة طهران”
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 22.07.2022 11:29

ودّعت عائلة القطّان المهجرة قبل عامين من قرية الزيادية في سهل الغاب أطفالها إخلاص (8 أعوام) ومحمد (عامان) ويسرى (5 أعوام) وجنى (4 أعوام)، وهم ضحايا مجزرة ارتكبتها الطائرات الروسية فجر اليوم في قرية الجديدة بريف إدلب الغربي.

واستهدفت الطائرات الحربية الروسية فجر اليوم  مزرعة لتربية الدواجن يقطنها مهجرون ومنازل مدنيين على أطراف قرية الجديدة، في ريف إدلب الغربي، ما أدى إلى مقتل 7 مدنيين بينهم 4 أطفال من عائلة واحدة، وإصابة 12 آخرين بينهم 8 أطفال.

لم يتمكن والد الأطفال أيهم القطان من توديع أطفاله لأنه يرقد الآن في المستشفى جراء إصابته في الغارة التي أطلقت على منزلهم الكائن في أطراف قرية الجديدة.

وأظهرت صور وتسجيلات مصورة لحظة توديع الجد والوالدة للأطفال الـ 4. وكتب الباحث أحمد أبازيد في تغريدة: فجأة تصبح العائلة أجساداً باردة ومقابر وصمتاً أبدياً لا يسمع النحيب الذي يشق القلب".

وقال الدفاع المدني في منشور مرفق بصورة لوالدة الأطفال وهي تودعهم: "الوداع الأخير، اليد باليد والروح تعانق الروح في لحظات كأنها الموت البطيء يلفّها الحزن والألم على فراق فلذة الأكباد.. مشهد واحد من مجزرة قرية الجديدة غربي إدلب التي ارتكبتها الطائرات الروسية الجمعة 22 من تموز، والتي راح ضحيتها 7 مدنيين بينهم 4 أطفال من عائلة واحدة، وأصيب 12 آخرون بينهم 8 أطفال.

وتأتي هذه المجزرة بعد أيام من اختتام القمة الثلاثية لرؤساء "الدول الضامنة" لمسار أستانا (تركيا وروسيا وإيران) في العاصمة الإيرانية طهران، بإصدار بيان ختامي تضمّن ضرورة الحفاظ على الهدوء على الأرض في منطقة "خفض التصعيد" في إدلب.

وشدد البيان الختامي للقمة التي جمعت الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ونظيريه، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء الماضي، على أنه ليس هناك حل عسكري في سوريا، وأن الحل يكون من خلال العملية السياسية التي يقودها ويملكها السوريون والتي تيسرها الأمم المتحدة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم "2254".

وتشن روسيا منذ توقيع اتفاق خفض التصعيد مع تركيا في آذار 2020، بشكل شبه يومي غارات وعمليات قصف توقع قتلى وجرحى من المدنيين بينهم أطفال ونساء.

وكان الدفاع المدني السوري وثق مقتل أكثر من 12 ألف مدني منذ بدء التدخل الروسي في سوريا عام 2015 وحتى آب عام 2021.

وقصفت القوات الروسية منذ تدخلها في سوريا عسكرياً أكثر من 70 مستشفى وأكثر من 60 مدرسة ونحو 30 مخيماً و60 مركزاً للدفاع المدني، بالإضافة إلى آلاف الهجمات على منازل المدنيين، بحسب الدفاع المدني.