بتمويل خارجي.. تركيا تبني وحدات سكنية في سوريا لدعم “العودة الطوعية”

بتمويل خارجي.. تركيا تبني وحدات سكنية في سوريا لدعم “العودة الطوعية”
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 20.06.2022 07:41

صرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قبل أمس السبت، خلال زيارة تفقدية لمشروع بناء وحدات سكنية في مدينة تل أبيض السورية، أن بلاده تعتزم تنفيذ مشاريع بناء تجمعات سكنية في 13 منطقة تشمل حوالي 240 ألف منزل، في جرابلس والباب وتل أبيض ورأس العين.

وأضاف أنه يتواجد اليوم في واحدة من 3 مناطق تعتبر عملية دراسة المشروع فيها مكتملة، وفق ما نقلت “الأناضول”.

وأوضح أن مساحة الأرض المخصصة للمشروع في تل أبيض تبلغ 1200 دونم، وأنه من المخطط أن يتم في المرحلة الأولى بناء 10 آلاف وحدة سكنية، وأن يعيش فيها حوالي 64 ألف شخص.

وأضاف أن بلاده أطلقت مشروعا كهذا “بهدف إتاحة الفرصة للاجئين السوريين في تركيا العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى بلدهم”.

وأشار إلى أن بعض المنظمات الإنسانية بدأت مشروعا لبناء ألف وحدة سكنية في مدينة جرابلس.

وأردف أن مساحات المنازل ستتراوح بين 60 و80 و100 متر مربع، وسيتم فيها إسكان العائلات العائدة من تركيا، مع إمكانية تملك المنزل بعد فترة من الزمن، لافتاً أن المشاريع ستنفذها تركيا بتمويل خارجي وبإسهامات منظمات مدنية.

"مخاوف من غزة جديدة"

وتعتبر المناطق التي يتم فيها إنشاء "منازل الطوب" المؤسسة لمشروع "العودة الطوعية" للسوريين في تركيا من المناطق "الخطرة وغير الآمنة"، بحسب ما تقول منظمات حقوقية وإنسانية.

وذلك ما يشمل بالتحديد محافظة إدلب التي تشهد تصعيدا بالقصف من جانب قوات الأسد وروسيا، ويعيش فيها أكثر من 4 ملايين مدنيين. القسم الأكبر منهم من النازحين في المخيمات.

أما مناطق ريف حلب الشمالي المحاذية للحدود التركية فإنها تعيش حالة "فلتان أمني" منذ ثلاثة أعوام. وتتمثل هذه الحالة بتفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة، فضلا عن حوادث الاغتيال التي راح ضحيتها مئات الأشخاص، من ناشطين وعمال إغاثة إنسانية.

وفي الثالث والعشرين من شهر مارس 2020 كان وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو قد شبه إدلب وريفها في الشمال السوري، بقطاع غزة الفلسطيني المحاصر من قبل إسرائيل.

وأرجع جاويش أوغلو، في مقال نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، حينها، إدلب إلى غزة بسبب حصارها، وعدم تحرك المجتمع الدولي لإنقاذ أكثر من 3.5 مليون شخص يوجدون فيها.

وقال إن "الاتحاد الأوروبي تجاهل جميع مناشدات تركيا حول ضرورة الأخذ على محمل الجد حدوث موجة لجوء جديدة"، واصفا ذلك بأنه "وصمة عار في جبين الإنسانية".