تظاهرات متوقعة بالعراق السبت.. وواشنطن تدعو الأطراف السياسية لضبط النفس

تظاهرات متوقعة بالعراق السبت.. وواشنطن تدعو الأطراف السياسية لضبط النفس
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 30.07.2022 09:56

توافد عدد من أتباع رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، على ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد، استعدادا لتظاهرات مقررة يوم غد السبت، للحيلولة دون انعقاد جلسة برلمانية لاختيار رئيس للجمهورية.

وتأتي تحركات السبت بعد يومين من اقتحام مبنى البرلمان في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد.

ورصدت وسائل إعلام عراقية في صور توافد المتظاهرين على الساحة، فيما استبعد مصدر نيابي في حديث لـ"السومرية نيوز" انعقاد جسلة البرلمان السبت.

وقال المصدر للموقع "إلى الآن لم نُبلغ بعد عن موعد الجلسة المقررة لحسم منصب رئيس الجمهورية أن كانت غدا أو بعد ذلك".

وفي استعراض جديد للقوة وسط أزمة سياسية معقّدة يعيشها العراق منذ تسعة أشهر، اقتحم الأربعاء مئات المتظاهرين المؤيدين للتيار الصدري مبنى البرلمان في المنطقة الخضراءالتي تضمّ مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، للتنديد بمرشح خصوم الصدر، محمد السوداني، لرئاسة الوزراء.

واستعداد لتظاهرات السبت، دعت شخصيات عراقية للتهدئة، ودعا ممثل المرجعية الدينية العليا، عبد المهدي الكربلائي، الجمعة، إلى "الابتعاد عن التفرقة والتناحر من أجل المصالح الدنيوية"، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

وكان الكربلائي يتحدث"عقب مراسم "استبدال الرايات في الصحن الحسيني الشريف إيذانا بقدوم شهر محرم الحرام".

ودعا رئيس تحالف القوى الوطنية، عمار الحكيم في كلمة خلال "التجمع الحسيني السنوي" في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد، الجمعة، "جميع القوى الوطنية والخيرة إلى تجاوز الحساسيات والتقاطعات السابقة وفتح حوار جاد ومسؤول بروحية تليق بالعراق ومكانته، وفتح صفحة جديدة أساسها الثقة المتبادلة والعمل الوطني المشترك كلا من موقعه والتشارك الفعال في صنع القرارات الإستراتيجية العليا"، وفق ما نقل موقع "العراق اليوم".

ويعيش العراق جمودا سياسيا بعد عشرة أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في أكتوبر 2021، لا يزال من دون رئيس جديد للجمهورية، ولم يكلّف رئيسا جديدا لتشكيل الحكومة بعد.

ويعود منصب رئيس الوزراء في العراق تقليديا إلى شخصية شيعية يجري اختيارها بالتوافق بين القوى السياسية الشيعية. لكن مقتدى الصدر، صاحب التأثير الكبير على المشهد السياسي في العراق، أراد تغيير هذه القاعدة بعد فوز تياره بـ73 مقعدا في انتخابات أكتوبر التشريعية. وحاز بذلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، وأراد أن يكون تياره هو من يسمي رئيس حكومة "أغلبية" إلى جانب حلفائه من الأكراد والسنة.

ومن شأن التطورات الأخيرة أن تزيد من تعقيد المشهد السياسي، خصوصا إذا ما أصر خصوم الصدر في "الإطار التنسيقي" على عقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية، ومن ثمّ تكليف مرشحهم، محمد السوداني، لتشكيل الحكومة.