وزير الخارجية الإيراني يدعو إلى حوار "أمني" بين تركيا ونظام الأسد

وزير الخارجية الإيراني يدعو إلى حوار "أمني" بين تركيا ونظام الأسد
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 03.07.2022 13:19

دعا وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إلى إجراء حوار بين مسؤولين أمنيين أتراك ومسؤولين أمنيين في نظام الأسد، عقب الاستعدادات التركية لشن عمل عسكري شمال شرقي سوريا.

وقال الوزير الإيراني خلال لقائه وزير خارجية النظام فيصل المقداد في دمشق أمس السبت: إن بلاده "تعتبر أي تدخل أجنبي أمرا غير صائب وغير صحيح وهو عنصر يعقد الأوضاع"، مؤكدا معارضة طهران لأي "عمل عسكري خارجي في سوريا".

وأضاف "نحن نتفهم قلق ومخاوف الحكومة التركية بشأن القضايا الحدودية الخاصة بها، ونعتبر أن أي إجراء عسكري في سوريا هو عامل مزعزع للأمن في المنطقة".

وحول إمكانية أن تكون إيران تلعب اليوم دور الوسيط بين دمشق وأنقرة، قال عبد اللهيان لصحيفة الوطن المقربة من النظام السوري "نحن أعلنا عن استعدادنا التام لتقديم حل سياسي والمساعدة في هذا المجال، وسنبذل قصارى جهدنا للحيلولة دون حدوث عملية عسكرية والتركيز على حل سياسي في هذا الأمر، ونحن متفائلون في هذا الأمر، ونسعى لأن تحل كلا الدولتين الجارتين سوريا وتركيا هذا الأمر عبر الطرق الدبلوماسية وعبر الحوار".

وتابع "قبل عدة أيام كان لدي زيارة لأنقرة وتحدثت هناك للمسؤولين الأتراك، وأكدت أن الحل يكمن بإجراء حوار بين المسؤولين الأمنيين في تركيا وسوريا، ومن خلال حديثي مع المسؤولين الأتراك فهمت أن الأتراك يضعون الحل السياسي كأولوية بالنسبة لهم، واليوم أيضاً من خلال زيارتي لدمشق تحدثت مع المسؤولين السوريين وأكدت لهم أن إيران ستبذل جهودها من أجل الحيلولة دون وقوع نزاع عسكري في سوريا والتركيز على حل سياسي هنا، ونحن نعارض أي إجراء عسكري يأتي تحت أي مبرر في سوريا".

من جهته قال المقداد إن المحادثات مع عبد اللهيان تناولت مساري اللجنة الدستورية، وأستانا، مضيفا "رأينا أنه من واجبنا التأكيد أننا نتفق مع إيران على مسار هذه الأدوات الدولية من أجل إعادة الأمن والاستقرار لربوع سوريا وبالنتيجة لكل دول المنطقة"، معربا عن ترحيبه بتصريحات عبد اللهيان وموقف طهران من أي عمل عسكري مرتقب شمال شرقي سوريا.

تزامنت زيارة عبد اللهيان إلى دمشق مع إرسال تعزيزات عسكرية للجيش الوطني السوري إلى تخوم تل رفعت شمالي حلب الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب، لتنفيذ مناورات مكثفة قبيل عملية عسكرية تركية محتملة في المنطقة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر من الجيش الوطني السوري قوله إن "التعزيزات العسكرية انطلقت من مدينة "اعزاز" التي تقع بجوار "تل رفعت"، وتضمنت مدرعات وقاذفات صواريخ".

وفي أكثر من مناسبة أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم بلاده على البدء بعمل عسكري لاستكمال إنشاء المنطقة الآمنة على عمق 30 كيلومتراً شمالي سوريا، انطلاقاً من تل رفعت ومنبج. وقال أردوغان حينئذٍ إن بلاده بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في قرارها المتعلق بإنشاء المنطقة، وستعمل على "تطهير" المنطقتين المذكورتين ممن وصفهم بـ "الإرهابيين".

ومن المتوقع أن تشمل العملية التركية عدة مواقع ذات أولوية كبيرة وتنطلق منها هجمات تسببت خلال الأشهر الماضية بمقتل وإصابة العديد من جنود الجيش التركي، مثل عين العرب (كوباني) شرقي حلب، وتل تمر بريف الحسكة وعين عيسى شمالي الرقة.

وفي الوقت ذاته فإنه من المستبعد أن تطول العملية المرتقبة مدينة القامشلي "لأن لها حساسية خاصة"، بحسب ما ذكر كبير مراسلي وكالة الأناضول للشأن السوري في تصريح سابق لتلفزيون سوريا، حين أشار إلى أن "هذه العملية أمنية بحتة أكثر منها عملية طرد للتنظيمات الإرهابية وإنما لحماية المنطقة الآمنة وتأمين حدودها بشكل كامل مع اتباع أنقرة سياسة جديدة بما يسمى العودة الطوعية للاجئين".