وزير الري المصري: نقص المياه يزيد الهجرة غير الشرعية

بعد إنجاز إثيوبيا 83% من سد النهضة

وزير الري المصري: نقص المياه يزيد الهجرة غير الشرعية
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 20.11.2021 17:21 | التحديث الاخير: 20.11.2021 17:25

قال وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، إن بلاده "أبدت مرونة كبيرة خلال مراحل التفاوض المختلفة بشأن سد النهضة، وأي نقص في المياه سيؤثر على العاملين بقطاع الزراعة، مما سيسبب مشاكل اجتماعية وعدم استقرار أمني في المنطقة ويزيد من الهجرة غير الشرعية".

وجاءت تصريحات عبد العاطي في الوقت الذي أكد فيه مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي كفلو هورو أن نسبة إنجاز البناء في السد بلغت 83%، موضحًا أن "كمية الأمطار التي هطلت هذا العام تجاوزت التوقعات، وبذلك اكتملت بنجاح التعبئة الأولية للسد بمرحلتيها الأولى والثانية بمقدار 18.5 مليار متر مكعب".

وأشار مدير سد النهضة، في تصريحات له اليوم، إلى أن الاستعدادات جارية لإنتاج الطاقة الأولية من السد عبر تشغيل توربينين اثنين، بمقدار 700 ميغاوات.

من جهته، قال عبد العاطي إن "الجانب الإثيوبي يقوم بالإيحاء أنه مضطر للملء باعتباره ضرورة إنشائية وبغرض توليد الكهرباء، وهو أمر مخالف للحقيقة". وأضاف أن "الجانب الإثيوبي يتعمد إصدار بيانات مغلوطة وإدارة السد بشكل منفرد، ما تسبب في حدوث أضرار على دولتي المصب". مشيرًا إلى أن "الندرة المائية والتغيرات المناخية تزيد من صعوبة الوضع في إدارة المياه في مصر، وتجعلها شديدة الحساسية تجاه أي إجراءات أحادية".

والتقى وزير الري المصري، اليوم، ماثيو باركس، خبير المياه بالحكومة الأميركية، ونيكول شامبين، نائب السفير الأميركي بالقاهرة، وممثلي السفارة الأميركية.

وحسب بيان للوزارة، فقد استعرض عبد العاطي، خلال اللقاء، الموقف المائي في مصر، والتحديات التي تواجه قطاع المياه، وعلى رأسها محدودية الموارد المائية، والزيادة السكانية، والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، حيث تصل احتياجات مصر المائية إلى نحو 114 مليار متر مكعب سنوياً، بعجز حوالي 54 مليار متر مكعب، وقال إنه "سيتم سد تلك الفجوة من خلال إعادة استخدام المياه، واستيراد مصر محاصيل زراعية بما يعادل نحو 34 مليار متر مكعب سنوياً".

وأشار الوزير المصري إلى "قيام الوزارة بتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى التي تهدف لزيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل مع مثل هذه التحديات بدرجة عالية من المرونة والكفاءة، وتحقيق العديد من الأهداف مثل ترشيد استخدام المياه، وتعظيم العائد من وحدة المياه، وتحسين إدارة المنظومة المائية، والتأقلم مع التغيرات المناخية مثل مشروعات تأهيل الترع والمساقي والتحول للري الحديث وإنشاء محطات معالجة ثلاثية للمياه بطاقة تصل إلى 15 مليون متر مكعب يومياً، وإنشاء ما يقرب من 1500 منشأة للحماية من أخطار السيول، وتنفيذ أعمال حماية للشواطئ بأطوال تصل إلى 120 كيلومتراً والعمل في حماية أطوال أخرى تصل إلى 110 كيلومترات".

كما تمت الإشارة إلى "الأضرار التي تعرض لها السودان نتيجة الملء الأحادي في العام الماضي، والذي تسبب في معاناة السودان من حالة جفاف قاسية أعقبتها حالة فيضان عارمة، بسبب قيام الجانب الإثيوبي بتنفيذ عملية الملء الأول من دون التنسيق مع دولتي المصب، ثم قيام الجانب الإثيوبي بإطلاق كميات من المياه المحملة بالطمي خلال شهر نوفمبر 2020 من دون إبلاغ دولتي المصب، ما تسبب في زيادة العكارة في محطات مياه الشرب بالسودان".

وقال الوزير المصري إنه "تم عقد مقارنة بين الأراضي الخضراء في مصر وإثيوبيا، وتوضيح أن 94% من أراضي إثيوبيا خضراء، في حين أن نسبة الأراضي الخضراء في مصر لا تتعدى 5%، وأن إثيوبيا تمتلك أكثر من 100 مليون رأس من الماشية تستهلك 84 مليار متر مكعب سنوياً من المياه، وهو ما يساوي حصة مصر والسودان مجتمين، وتصل حصة إثيوبيا من المياه الزرقاء (المياه الجارية بالنهر) إلى حوالي 150 مليار متر مكعب سنوياً، منها 55 مليارا في بحيرة تانا و10 مليارات في سد تكيزى و3 مليارات في سد تانا و5 مليارات في سدّي فنشا وشارشارا ومجموعة من السدود الصغيرة، بخلاف 74 مليارا في سد النهضة، كما يبلغ متوسط كمية الأمطار التي تتساقط على إثيوبيا حوالي 900 مليار متر مكعب سنوياً".

وأضاف: "يصل نصيب الفرد من المياه في إثيوبيا إلى 7500 متر مكعب سنوياً، ولا تعتمد إثيوبيا علي أي موارد مائية من خارج حدودها،  في حين تعتمد مصر بنسبة 97% على المياه المشتركة من نهر واحد فقط هو نهر النيل، ولا يتعدى نصيب الفرد من المياه في مصر 560 مترا مكعبا سنوياً، وفي الوقت ذاته تتمتع دول منابع النيل بوفرة مائية كبيرة، حيث تصل كمية الأمطار المتساقطة على منابع النيل إلى 1600- 2000 مليار متر مكعب سنويا من المياه ، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه كمية الأمطار المتساقطة علي مصر 1.30 مليار متر مكعب سنوياً، كما تمتلك بعض هذه الدول أنهارا أخرى غير نهر النيل. موضحًا أنه "على سيبل المثال توجد بدولة إثيوبيا 12 نهرا، كما تمتلك دول الحوض عشرات الملايين من الأفدنة التي تروى مطرياً".