إسرائيل تطلب من مصر الضغط على الفصائل الفلسطينية لتجنب التصعيد

تل أبيب تخشى من رد حركة الجهاد الإسلامي على اغتيال ثلاثة من عناصرها

إسرائيل تطلب من مصر الضغط على الفصائل الفلسطينية لتجنب التصعيد

نفير في غزة ينذر بانفلات الأوضاع مجددا

كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 10.04.2022 09:55

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بـ”الألم” حال اندلاع تصعيد عسكري جديد، في وقت طلبت فيه تل أبيب من القاهرة التدخل لحث الفصائل على عدم التصعيد.

وقال غانتس في مقابلة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الأحد “في الوقت الحالي لا تريد حركة حماس التصعيد، لكننا نفترض أنه يمكن حدوث تصعيد، لكن على سكان غزة – بمن فيهم حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني – اختيار نوع رمضان الذي يريدونه”.

وأضاف “إذا كان هناك نشاط ضد إسرائيل من قطاع غزة فإن غزة ستعاني من ألم،.. أقترح عليها أن توفره على نفسها”. وتابع “إنهم يعرفون قدراتنا، مع كل أدواتنا، إذا ما ضغطوا الزناد، فسوف ننقض عليهم”.

وكشفت قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية الأحد أن رئيس مجلس الأمن القومي إيال حولتا تحدث الخميس مع مدير المخابرات المصرية عباس كامل بخصوص التصعيد في الأراضي الفلسطينية.

وقالت القناة إن ذلك جاء في إطار “محاولة إسرائيل دفع مصر للضغط على التنظيمات الفلسطينية لعدم تصعيد الموقف”.

وتخشى إسرائيل من رد حركة الجهاد الإسلامي على اغتيال ثلاثة من عناصرها قرب جنين شمالي الضفة الغربية.

ويرى محللون أن ما يقلق إسرائيل هو إمكانية أن تذهب الحركة إلى الرد على الاغتيالات من قطاع غزة، بغض النظر عمّا إن كانت حركة حماس التي تسيطر على القطاع تسعى لتجنب التصعيد حاليا.

والسبت، قتل الجيش الإسرائيلي، 3 فلسطينيين قرب مدينة جنين، بدعوى اعتزامهم تنفيذ هجوم داخل إسرائيل، وخلال العملية أصيب أيضا 4 من جنود الجيش بينهم إصابة خطيرة.

ونعت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، الفلسطينيين الثلاثة وقالت إنهم من عناصرها.

ودعت فصائل فلسطينية في قطاع غزة الأحد إلى توسيع رقعة المقاومة بجميع أشكالها ضد إسرائيل، محذرة من أن “أي فعل إسرائيلي إجرامي سيقابل بمقاومة أشد”.

وجاء ذلك في بيان وقّعته عدة فصائل، عقب عقدها اجتماعا تشاوريا تناول “التطورات الدولية والإقليمية والفلسطينية”.

والفصائل الموقعة هي حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة المبادرة الوطنية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وطلائع حرب التحرير الشعبية (منظمة الصاعقة الفلسطينية).

 

وقالت الفصائل في البيان ”تجب مواصلة العمل بكافة الوسائل والأشكال لتعزيز المقاومة ضد الاحتلال وتوسيع رقعتها فلا أمن ولا أمان ولا استقرار للاحتلال حتى ينال شعبنا حريته”.

وحذرت من أن “أي فعل إجرامي من الاحتلال، سيقابله شعبنا ومقاومته بمقاومة أقوى وأشد”.

وفي الحادي والعشرين من مايو الماضي توصلت الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية بعد مواجهة عسكرية استمرت 11 يوما شنت خلالها إسرائيل المئات من الغارات الجوية والقصف المدفعي، ما تسبب في وفاة وجرح المئات من الفلسطينيين.

وطرحت القاهرة مبادرة هدنة شاملة وطويلة الأمد في قطاع غزة تجنب الفلسطينيين المحاصرين في القطاع المزيد من المعاناة.

وتتضمن المبادرة المصرية إعادة إعمار قطاع غزة ورفع القيود الإسرائيلية عن العمالة في القطاع وتقديم تسهيلات لهم ومناقشة ملف تبادل الأسرى.

وسبق أن تحدثت إسرائيل وحماس عن هدنة شاملة وبنودها ولم تعترض حماس سوى على مطالبتها بالمزيد من الضمانات للوصول إلى التسوية المطلوبة، غير أن هناك عراقيل تعترض الوصول إلى تلك التسوية، على رأسها توظيف حماس لأيّ اتفاقات وفقا لمصالحها السياسية في غزة، وعدم وضوح الرؤية بالنسبة إلى مستقبل الحكومة الإسرائيلية.

وتدعم الدول العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الدور المصري في تثبيت التهدئة وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وتعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي منذ عام 2007، حيث تسيطر حماس على قطاع غزة، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة فتح، بزعامة الرئيس محمود عباس، الضفة الغربية.

ومنذ سنوات، عُقد العديد من اللقاءات والاجتماعات بين الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، دون أن تُسفر عن خطوات عملية جادة.