مكافأة أمريكية مقابل معلومات تهريب الأسلحة والمخدرات في الشرق الأوسط

مكافأة أمريكية مقابل معلومات تهريب الأسلحة والمخدرات في الشرق الأوسط
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 05.07.2022 06:45 | التحديث الاخير: 05.07.2022 06:47

بدأ الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط بتقديم مكافآت مقابل المعلومات التي يمكن أن تساعد البحارة في اعتراض الأسلحة والمخدرات وغيرها من الشحنات غير المشروعة عبر المنطقة وسط توترات بشأن البرنامج النووي الإيراني وتسليح طهران للحوثيين في اليمن.

تأتي هذه المبادرة، التي أطلقها الأسطول الخامس، الثلاثاء 28 من حزيران الماضي، من خلال برنامج مكافآت وزارة الدفاع، ويمثل البرنامج أحدث مبادرة تحت قيادة نائب قائد الأسطول الخامس براد كوبر، الذي أطلق أيضًا فرقة عمل للطائرات بدون طيار العام الماضي وسط توترات مع إيران.

وتصل المدفوعات إلى 100 ألف دولار، أو ما يعادلها في المركبات أو القوارب أو الطعام للحصول على نصائح تتضمن أيضًا معلومات عن الهجمات المخطط لها التي تستهدف الأمريكيين.

وكان الأسطول الخامس وشركاؤه صادروا 500 مليون دولار من المخدرات وحدها عام 2021 (أكثر من السنوات الأربع السابقة مجتمعة)، كما اعترض الأسطول الخامس تسعة آلاف قطعة سلاح في نفس الفترة، أي ثلاثة أضعاف العدد الذي ضُبط عام 2020.

ولم يتضح ما إذا كان سبب الزيادة في المضبوطات، يمثل عودة إلى الشحن بعد جائحة فيروس “كورونا” (كوفيد- 19)، أو زيادة عامة في عدد الشحنات غير المشروعة في المنطقة.

وفي حديثه لوكالة الأنباء “أسوشيتد برس“، قال المتحدث باسم الأسطول الخامس،تيموثي هوكينز، شهدنا في العام الماضي نجاحًا هائلًا في ضبط كل المخدرات والأسلحة غير المشروعة، وهذا يمثل خطوة أخرى في جهودنا لتعزيز الأمن البحري الإقليمي، مضيفًا، “أي نشاط يزعزع الاستقرار يحظى باهتمامنا”.

ويستخدم المهربون عادة المراكب الشراعية من دون جنسية، وهي مراكب شراعية خشبية تقليدية شائعة في الشرق الأوسط، لنقل المخدرات والأسلحة، وإحدى وجهات الأسلحة هي اليمن.

ومع تجنب ذكر إيران بشكل مباشر، فإن قرار الأسطول الخامس بتقديم أموال وأغراض أخرى للاستخبارات العملية في الخليج الفارسي والممرات المائية الاستراتيجية، قد يزيد الضغط على تدفق الأسلحة إلى الحوثيين، إذ لا يزال وقف إطلاق النار هشًا في اليمن.

وأوضح هوكينز، أن المشغلين الذين يجيدون اللغات العربية والإنجليزية والفارسية سيديرون خطًا ساخنًا، في حين أن البحرية ستأخذ نصائح إضافية عبر الإنترنت، باللغتين الدرية والبشتونية، المحكيات في أفغانستان.

رغم حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن التابع “للأمم المتحدة” على اليمن، تقوم إيران منذ فترة طويلة بنقل البنادق والقذائف الصاروخية والصواريخ وغيرها من الأسلحة إلى الحوثيين، وتنفي إيران تسليح الحوثيين، إلا أن خبراء مستقلين ودول غربية، تتبعوا مكونات تعود إلى إيران.

لا تزال البحرية الأمريكية وإيران تواجهان مصادمات متوترة في مضيق “هرمز”، المصب الضيق للخليج الفارسي الذي يمر عبره خُمس إجمالي تجارة النفط.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت عمليات الضبط الجديدة يمكن أن تزيد التوترات مع إيران، قال هوكينز، “هذا ما نسعى إليه، هذا ليس في مصلحة الاستقرار والأمن الإقليميين”.

وصف عضو المكتب السياسي للحوثيين، علي القحوم، عبر حسابه على “تويتر”، الأسبوع الماضي، زيادة النشاط الأمريكي في البحر الأحمر ومياه الخليج العربي بالخطِر، وأكد أن خيارات الدفاع والمواجهة مفتوحة، قائلًا “لن يكون لهم ولمشاريعهم الشيطانية مكان ولا قرار”.