هيئات الإغاثة تدق ناقوس الخطر: ماذا لو أغلق معبر باب الهوى؟

هيئات الإغاثة تدق ناقوس الخطر: ماذا لو أغلق معبر باب الهوى؟
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 02.07.2022 06:54

قالت هيئات إغاثة دولية إن إمدادات الغذاء الخاصة بمناطق شمال سورية ستنفذ في شهر سبتمبر، في حال لم يمدد مجلس الأمن موافقته على توصيل المساعدات عبر الحدود، في يوليو / تموز المقبل.

ويضاف هذا التحذير إلى تحذيرات سابقة جاءت على لسان عمال إغاثة دوليين ومحليين، في الوقت الذي بات فيه تصويت مجلس الأمن بشأن إدخال المساعدات عبر الحدود إلى سورية على الأبواب.

وزادت المخاوف في الشهور الأخيرة من أن يتفاقم الوضع في محافظة إدلب، لأن روسيا قد تشترط إرسال الإغاثة الدولية إلى شمال غرب سورية، عبر أجزاء خاضعة تحت سيطرة قوات نظام الأسد.

وفي الوقت الحالي تدخل المساعدات إلى إدلب وبشكل مباشر من تركيا عبر معبر حدودي واحد هو باب الهوى.

وينتهي تفويض الأمم المتحدة الذي يسمح بذلك في التاسع من يوليو القادم، وألمحت روسيا إلى أنها ستعارض قرار مجلس الأمن الذي يجدد التفويض.

ويأتي انتهاء التفويض وسط تزايد التوتر بين روسيا والغرب، بسبب حرب موسكو في أوكرانيا.

وقال ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإغاثة الدولية في مؤتمر صحفي على الإنترنت، الخميس: “هذه لحظة من المهم للغاية فيها ألا يجبر الشعب السوري على دفع ثمن الانقسامات الجيوسياسية”.

وحذر، بحسب وكالة “أسوشيتد برس” من أن الفيتو الروسي سيسلم بالأساس الأسد السيطرة على تدفق المساعدات لإدلب، وإن حدث ذلك، فستوقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التمويل.

وأضاف ميليباند أن المساعدات عبر الحدود إلى شمال غرب سورية تدعم 1.4 مليون شخص كل شهر “وما زالت شرطاً أساسياً مسبقاً في الصراع السوري”.

وفي وقت سابق، اعتبرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، أن تمديد التفويض الحالي لآلية المساعدات عبر معبر باب الهوى بمثابة "قرار حياة أو موت".

وفي كلمة لها خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا، قالت غرينفيلد إن "المطلوب الآن هو المزيد من إيصال المساعدات عبر الحدود، ومن الواضح أن الفشل في تجديد تفويض المعبر الحدودي ستكون له عواقب وخيمة".

وأضافت أن "أكثر من أربعة ملايين شخص يعيشون على حافة الهاوية، ولم يعودوا قادرين على التأقلم.. نحن أمام قرار حياة أو موت".

وأوضحت الدبلوماسية الأميركية أن "هذه مسألة لا تتعلق بالسياسة، إنما تتعلق بمواصلة تقديم المساعدة الإنسانية لملايين الأشخاص الذين يعتمدون علينا.. هذه فرصتنا للالتقاء مرة أخرى بصوت واحد، والالتزام بإنسانيتنا والارتقاء إلى مستوى المثل العليا لميثاق الأمم المتحدة".

وينتهي العمل بآلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي العام الماضي، بتاريخ العاشر من تموز المقبل.

وتقدر الأمم المتحدة أن 14.6 مليون سوري يعتمدون الآن على المساعدات الإنسانية، وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق، ويواجه 12 مليون شخص في جميع أرجاء سوريا الآن انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وهي زيادة مهولة بنسبة 51 في المئة منذ عام 2019.