في البقاع الشمالي.. سفاح الأطفال يهز الشارع اللبناني

في البقاع الشمالي.. سفاح الأطفال يهز الشارع اللبناني
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 07.07.2022 08:03

سيطرت جريمة اغتصاب أطفال نفذها متقاعد عسكري لبناني سابق من بلدة القاع على أحاديث روّاد مواقع التواصل الاجتماعي وتصدرت عناوين الصحف في لبنان لما تضمنته من تفاصيل مروّعة شكلت صدمة لدى الشارع اللبناني في قضية " سفاح الأطفال ".

وبدأت خلال الساعات القليلة الماضية تتكشف تفاصيل الجرائم المروّعة التي ارتكبها المتقاعد العسكري "إ.ض.ض"، في قضيةٍ باتت تُعرف إعلاميًا بـ" سفاح الأطفال " أو "سفاح القاع"، والتي تحمل في طياتها حقائق تهز الضمير الإنساني راح ضحيتها أطفال قصار بريئون.

بدأت قضية سفاح الأطفال بالظهور إلى العلن منذ يوم الأربعاء الماضي، 29 يونيو 2022، حين استفاق فتى ووجد نفسه عاريًا في غرفة داخل منزل المتقاعد العسكري "إ.ض.ض" الكائن في بلدة قاع التابعة لمنطقة بعلبك الهرمل.

وسارع الفتى نحو منزل ذويه ليخبرهم عما جرى معه ليدركوا بأن ابنهم تحرض للاغتصاب من قبل المتقاعد العسكري البالغ من العمر 54 عامًا، وهو ما دفعهم للإبلاغ عنه لدى فرع مخابرات الجيش في المنطقة.

وحتى هذه الساعة، اعترف الموقوف باغتصابه طفلين، وسط انتشار أنباء عن محاولات ضغط على أهالي الضحايا لعدم الإدّعاء على الجاني بهدف التستر عليه.

وفي ليل الأربعاء، داهمت قوة من مخابرات الجيش اللبناني منزل العسكري المتقاعد "إ.ض" في بلدة القاع، وأوقفته بعد مراقبة بدأت منذ أسبوع إثر بلاغ مشابه تقدم به طفل آخر للاشتباه في قيامه بأعمال منافية للأخلاق مع الأطفال بعد تخديرهم.

من جهته، أكد رئيس بلدية القاع بشير مطر في تصريح رسمي أنّ البلديّة تدرس إمكانيّة الادّعاء على المتّهم، مؤكّدًا رفض المجتمع القاعيّ الجريمة، والقضاء هو المخوّل بكشف الحقيقة حول الملابسات وتوضيح التفاصيل.

وشدّد على ضرورة "فصل المعتدي عن محيطه وأقربائه في تناول الجريمة إعلاميًّا"، مؤكّدًا ضرورة حماية الأطفال" ونافيًا "ما يُشاع عن غطاء من أيّ نوع كان للمتّهم".

بعد القبض على المجرم المتحرش، بدأت التحقيقات معه والتي كشفت في هاتفه المحمول مقاطع فيديو وصور لعدد من الأطفال يصل عددهم لنحو 30 طفل كان قد اعتدى عليهم جنسيًا في منزله بعد تخديرهم.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المجرم المغتصب تورّط أيضًا بتجارة المخدرات، فتمّ تحويله إلى فصيلة رأس بعلبك في قوى الأمن الداخلي، حيث لا يزال موقوفًا لديها للتوسّع في التحقيق معه بناء على إشارة القضاء المختصّ ومكتب مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الآداب في الشرطة القضائيّة.

وكان الجاني يترصّد ضحاياه الأطفال، وعددهم 20 طفلًا، من خلال مقهى يملكه في داخل البلدة، ويعمد إلى اصطيادهم عبر إغوائهم بشرب عصير يحتوي على مواد مخدرة ثم يقوم بتخديرهم وهتك أعراضهم.

كما تستكمل السلطات الأمنية اللبنانية تحقيقاتها المكثفة في القضية مع أهالي بلدة القاع لتحديد عدد الضحايا الكليّ وهويّاتهم في جرم بشع يصعب على عقل من يمتلك مشاعر إنسانية تقبّله.

كشفت تقارير إعلامية تداولتها وسائل إعلام محلية في لبنان بأن رجال دين وفعاليات (شخصيات) سياسية واجتماعية وأهلية تحاول التستر على المجرم المتحرش من خلال الضغط على ذوي الأطفال الضحايا لعدم الإدّعاء على الجاني بهدف التستر عليه.

وذكرت هذه التقارير بأن هذه الشخصيات دعت إلى اجتماع للتمنّي على أهلي البلدة التزام الصمت وعدم نشر أيّ أخبار بشأن الجريمة بدلًا من استنكار الجريمة واتخاذ موقف متشدّد تجاه وحش القاع.

ويقول أحد أبناء القاع مستغربًا: "ضمّ الاجتماعي الأب إليان نصر الله والأب بولس الرياشي ومديري المدارس والمجلس البلدي والمخاتير والنائب سامر التوم، وكان فحوى اجتماعهم عدم إثارة الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي وحصر الموضوع فقط بين أبناء القاع والعمل على التوعية من المخدّرات والتحرّش الجنسي ولعب القمار!".

وتابع قائلًا: "نعم نحن طبعًا مع عدم ذكر أسماء الضحايا وحمايتهم ومعالجة الآثار السلبية لما تعرّضوا له، لكن لا يصل الأمر إلى السكوت عن وحش بشري ينبغي أن يُعدم في ساحة القاع لأنّه يدمّر البلدة وكل المنطقة، فهل سمعة الضيعة أهم من عقاب سفّاح؟!" يقول باستياء وحرقة.