بإيعاز إيراني.. ميليشيات تُهرّب النفط العراقي إلى سوريا ولبنان

بإيعاز إيراني.. ميليشيات تُهرّب النفط العراقي إلى سوريا ولبنان
كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 16.07.2022 13:07

لا أحد يسره ما يحصل في العراق مؤخرا من أزمة وقود، نتيجة شحة المشتقات النفطية، والتي أرجعت بغداد في وقت سابق سببها لتهريب تلك المشتقات، دون أن تكمل الحقيقة.

الحقيقة، أن تهريب المشتقات النفطية يتم بإيعاز إيراني عبر الميليشيات العراقية الموالية لإيران، إلى سوريا ولبنان، عكس ما قالته الحكومة العراقية بأن التهريب يتم إلى إقليم كردستان العراق.

وحسب مصادر محلية فإن عمليات التهريب تلك، هي بأوامر من إيران، لأجل مساعدة سوريا ولبنان في تجاوز أزمة قلة الوقود التي تعانيان منها، ما انعكس سلبا على الداخل العراقي، فحدثت أزمة وقود في المدن العراقية.

المصادر بينت، أن الميليشيات تهرب في كل شهر حصة عدد من المحافظات العراقية من المشتقات النفطية إلى سوريا ولبنان، فتدخل تلك المدن في أزمة وقود حادة، وآخرها في الجنوب العراقي.

وكانت الحكومة العراقية، أقرت في نهاية شهر حزيران/ يونيو المنصرم، بأن عمليات تهريب المشتقات النفطية تصل لنصف الكميات المصدرة بشكل فعلي من النفط العراقي.

وتشهد العاصمة بغداد ومعظم محافظات الجنوب العراقي مؤخرا، أزمة وقود حادة، وعجز الكثير من سائقي السيارات من تعبئة عجلاتهم بالبنزين، ما تسبب بزحامات كبيرة عند محطات الوقود، دون جدوى.

وكان الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية، خالد المحنا، بيّن أن الوزارة أحبطت الكثير من شبكات تهريب المشتقات النفطية، بالتنسيق مع نقاط التفتيش في مناطق قيادات العمليات العراقية المشتركة.

المهنا أوضح في تصريح صحفي، أن القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أصدر توجيهات يإشراك قيادات العمليات في واجبات مشتركة لمكافحة تهريب المشتقات النفطية، وجرى التنسيق بشأن ذلك.

وأردف، أن هناك حملة كبيرة لمنع تسريب الوقود أو المنتوجات النفطية إلى إقليم كردستان، مرجحا أن يكون هناك إنهاء لشح الوقود في بغداد وبعض المحافظات خلال الفترة المقبلة.

المحنا لفت، إلى أن أصحاب محطات الوقود يقومون بخزن بعض كميات الوقود لغرض تسربها وبيعها في السوق السوداء، مؤكدا “ضبط الكثير من هذه المحطات بالإضافة إلى ضبط عدد كبير أيضا من الصهاريج”.

وعادة ما تتوفر في محطات تعبئة الوقود نوعين من الوقود، الأول هو العادي والثاني هو المحسّن، لكن الأول يبتعد معظم أصحاب السيارات عن استخدامه لرداءته، ناهيك عمّا يتسببه من ضرر على العجلة نفسها.