إردوغان يزور السعودية الخميس للمرة الأولى منذ مقتل خاشقجي

يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على زيارة المملكة العربية السعودية بهدف إصلاح العلاقات المتوترة

إردوغان يزور السعودية الخميس للمرة الأولى منذ مقتل خاشقجي

رويترز

كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 26.04.2022 17:09 | التحديث الاخير: 26.04.2022 17:16

يزور الرئيس التركي رجب-طيب إردوغان السعودية الخميس، للمرة الأولى منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي في العام 2018 في اسطنبول، في خطوة يسعى من خلالها للحصول من المملكة الثرية على دعم لبلاده التي تعصف بها أزمة مالية حادّة.

ويأتي الإعلان عن الزيارة، بعد أسابيع على نقل القضاء التركي ملفّ قضية خاشقجي إلى السعودية.

وقال مسؤول تركي لوكالة فرانس برس الثلاثاء طالباً عدم نشر اسمه إنّ إردوغان سيزور المملكة الخميس وسيلتقي خصوصاً الملك سلمان، على أن يعود إلى أنقرة الجمعة.

وسيكون ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "في عداد الوفد" الذي سيستقبل الرئيس التركي، بحسب المصدر.

وقُتل الصحافي السعودي الكاتب في صحيفة واشنطن بوست الأميركية جمال خاشقجي عن عمر 59 عامًا في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018 في قنصلية بلاد في اسطنبول حيث أتى ليطلب وثيقة ضرورية لعقد زواجه، بحسب تركيا.

وفي ذاك اليوم، كانت خطيبته خديجة جنكيز بانتظاره خارج القنصلية التي لم يخرج منها أبدًا.

وكانت تركيا بدأت محاكمة غيابية في تموز/يوليو 2020 بحقّ 26 سعوديًا يشتبه في تورّطهم بمقتل خاشقجي، إلّا أنها نقلت الملفّ في 7 نيسان/أبريل إلى السعودية، ما أثار استياء المنظّمات الحقوقية.

وكانت المحاكمة تشكلّ الحاجز الأخير أمام زيارة تركية رسمية إلى الرياض. وكان إردوغان دان مقتل خاشقجي بشدّة عندما حصل، ووعد بتحقيق العدالة.

دعم اقتصادي

وبالنسبة لجنكيز والمدافعين عن حقوق الإنسان، فقد لبّت أنقرة "الطلبات السعودية" باتخاذها قرار نقل الملف إلى المملكة.

وكانت جنكيز قالت عند سؤالها عما إذا كانت تشعر بخيبة أمل "إذا نظرنا إلى الأمر من وجهة نظر السياسة الواقعية، فإن (موقف تركيا) لم يخذلني"، مضيفة أنّ الدول "لا تحكمها العواطف" بل "المصالح المشتركة" لكن "من وجهة نظر عاطفية، بالطبع أنا حزينة".

لكن بالنسبة لتركيا الساعية إلى إحياء علاقاتها بالسعودية إذ إنها بحاجة إليها لدعم اقتصادها المنهار، كان من الملحّ أن تغلق ملفًا كان يسمّم علاقتها بالمملكة.

ويقوم إردوغان منذ أشهر بمبادرات مصالحة تجاه قوى إقليمية عدّة، منها مع الإمارات ومصر وإسرائيل.

وكان الرئيس التركي أعلن في الثالث من كانون الثاني/يناير عن زيارة وشيكة إلى المملكة. لكن لم يتطرّق إلى ذلك مجددًا مذّاك الحين.

وتواجه تركيا أزمة اقتصادية على وقع انهيار قيمة الليرة التركية وتضخّم قوي تخطّى نسبة الـ60% في الأشهر الـ12 الأخيرة.

وبعد إنكارها حصول عملية قتل خاشقجي داخل قنصلتها، قالت الرياض إن عملاء سعوديين قتلوا خاشقجي وتصرّفوا من تلقاء أنفسهم.

وأثارت جريمة قتل جمال خاشقجي غضبًا دوليًا عارمًا لا يزال يتفاعل، وقد اتّهمت وكالات استخبارات غربية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنّه الحاكم الفعلي في المملكة، "بإصدار أمر تصفيته".

وبعد محاكمة جرت خلف أبواب مغلقة في السعودية، حُكم على خمسة سعوديين بالإعدام وثلاثة بالسجن، لكن أحكام الإعدام خفّفت في ما بعد.

المصدر :  (أ ف ب)