تركيا.. السجن مدى الحياة لعثمان كافالا

حكمت محكمة تركية الإثنين على الناشط عثمان كافالا بالسجن مدى الحياة، على خلفية إدانته بتهمة محاولة إسقاط الحكومة.

تركيا.. السجن مدى الحياة لعثمان كافالا

© أ ف ب/ أرشيف

كاتب يوميات الشرق الاوسط
تاريخ النشر: 26.04.2022 01:30 | التحديث الاخير: 26.04.2022 01:37

أصدرت محكمة تركية، الاثنين، حكما بالسجن مدي الحياة على الناشط والمعارض، عثمان كافالا، بتهمة محاولة قلب نظام الحكم في إسطنبول، بحسب ما أفادت مراسلة "الحرة".

وتعليقا على الحكم قال كافالا إن "الحكم المشدد بحقه هو عملية اغتيال، لا يمكن تفسيرها بأسباب قانونية أو خطأ قانوني، وإنما يتم تنفيذها عن طريق القضاء".

وكافالا مسجون منذ أربع سنوات ونصف، وتسبب استمرار اعتقاله بلا محاكمة في توتر بين أنقرة ودول غربية .

وخيّمت قضية كافالا، المعروف بأعماله الخيرية والمولود في باريس على العلاقة بين تركيا وحلفائها في الغرب منذ توقيفه في أكتوبر 2017.

ومن هو عثمان كافالا؟

تعود أصول عثمان كافالا، المعتقل منذ عام 2017 بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة التركية عام 2013 ودعم محاولة الانقلاب عام 2016، إلى مدينة كافالا (قولة) التي تقع اليوم ضمن حدود اليونان، وكانت المدينة جزءا من الإمبراطورية العثمانية لقرون، وهي ذات المدينة التي أبصر فيها حاكم مصر في القرن التاسع عشر محمد علي باشا النور.

هاجرت أسرة كافالا التي كانت تعمل في تجارة التبغ إلى تركيا في عشرينيات القرن الماضي ضمن ما بات يعرف بالتبادل السكاني بين المواطنين اليونانيين في غربي تركيا والمسلمين الذين كانوا يعيشون في اليونان في أعقاب انهيار الإمبراطورية العثمانية.

وقالت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في حكمها: "إن سجن كافالا هو عقاب له على انتقاده للحكومة، ويهدف إلى إسكاته كونه أحد نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان ويهدف إلى تخويف من يفكر بالسير على خطاه وشل نشاط منظمات المجتمع المدني في البلاد".

وجاء في ملف الدعوى الثانية ضد كافالا قبل أن تدمج مع الأولى، أنه قام بأنشطة تجسس سياسي وعسكري وخرق الدستور بالتعاون مع المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية الباحث هنري باركي عبر الحصول على معلومات سرية تتعلق بمصالح تركيا الأمنية والسياسية.

وجاء في لائحة الاتهام : "ليس من باب الصدفة تزامن زيارة هنري باركي إلى تركيا مع ما شهدته البلاد من أحداث عصيبة حسب ما تؤكد تصريحات المشتبه به" في إشارة إلى وجود باركي في تركيا عند وقوع محاولة الانقلاب.

وتقول تركيا أن باركي "نسق وراقب عملية الانقلاب حسب ما تؤكد الأدلة التي تركها وراءه في الفندق الذي كان يقيم فيه".

وكان الادعاء قد طالب بسجن كافالا وهنري باركي الذي يحاكم غيابياً، مدى الحياة وعشرين سنة إضافية.