مساع أميركية لوقف عملية تركية برية شمال سوريا

0
37

قدمت الولايات المتحدة الأميركية مبادرة تتضمن انسحاب المقاتلين الأكراد في شمال سوريا لمسافة 30 كيلومتراً عن الحدود التركية مقابل تخلي أنقرة عن خططها بشن عملية عسكرية برية في شمال سوريا ضد المقاتلين الأكراد، جاء ذلك فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تسعى لإقامة «حزام أمني» من الغرب إلى الشرق على طول الحدود الجنوبية
ونشرت صحيفة تركية تفاصيل عرض أميركي مقدم إلى تركيا بسحب قوات سوريا الديمقراطية مسافة 30 كيلومتراً عن الحدود السورية التركية، وذلك بهدف دفع أنقرة للتخلي عن فكرة العمل العسكري البري في شمال سوريا
وبحسب صحيفة «حريات» التركية، قُدم العرض الأميركي لأنقرة خلال المحادثات التي جرت بين رئيس هيئة الأركان التركي ونظيره الأميركي، والذي تضمن سحب المقاتلين الأكراد مسافة 30 كيلومتراً إذا وافقت أنقرة على التخلي عن خططها لعملية عسكرية عبر الحدود
وأكدت الصحيفة على أن «الأميركان الذين تيقنوا من إصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على شن عمليته العسكرية، سارعوا في عقد اجتماعات مع الأطراف التركية، وذلك عبر إجراء محادثات بين رئيس هيئة الأركان التركي يشار غولر ونظيره الأميركي مارك ميلي، تبعه اجتماع بين وزير الدفاع التركي خلوصي أكار والسفير الأميركي لدى أنقرة جيف فليك»
واعتبرت الصحيفة أن أحد أهم أسباب هذه اللقاءات هو منع خروج عملية عسكرية في مدينة «عين العرب» حيث يوجد عناصر من الجيش الأميركي، وهو ما دفع الجانب الأميركي لعرض سحب «قسد» لمسافة 30 كيلومتراً بعيداً عن الحدود التركية الجنوبية، وهو ما يبطل سبب العملية العسكرية التركية
وفي سياق متصل، عقد وفد أميركي أمس، اجتماعاً طارئاً مع قادة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في الحسكة لبحث وقف التصعيد والعملية التركية المرتقبة في شمال شرقي سوريا
وقال مصدر مطلع لوسائل إعلام سورية إن المبعوث الأميركي في مناطق «قسد»، نيكولاس غرانغر ترأس الوفد الأميركي إلى جانب مستشارين سياسيين وعسكريين ومسؤولين في البيت الأبيض و«البنتاجون»
وتسعى واشنطن لتهدئة التوتر في مناطق شمال شرقي سوريا بعد قرابة أسبوع من شن تركيا هجمات جوية وصاروخية يومية على مواقع عسكرية لمقاتلين أكراد شمال شرقي البلاد
وأشار المصدر إلى أن المبادرة الأميركية يشرف عليها بريت ماكغورك منسق شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي، وأنها جاءت بعد عقد لقاءات بين واشنطن وأنقرة التي طرحت شروطاً لوقف العملية العسكرية البرية المرتقبة في شمال البلاد
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن أنقرة تسعى لإقامة «حزام أمني» من الغرب إلى الشرق على طول الحدود الجنوبية لبلاده
وأضاف في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة: «مع الحزام الأمني الذي ننشئه خارج حدودنا، سندافع عن حقوق الملايين من النساء والأطفال الأبرياء، سننجز هذه المنطقة على طول حدودنا بأكملها من الغرب إلى الشرق في أقرب وقت ممكن»
وحدد الرئيس التركي البلدات السورية لاستكمال منطقته الأمنية التي يبلغ عرضها 30 كيلومتراً على طول الحدود الجنوبية، وهي: تل رفعت ومنبج وعين العرب
بدوره، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، إن عملية «المخلب – السيف» العسكرية في شمال العراق وسوريا «مستمرة براً وجواً»، مشيراً إلى تحييد 326 مسلحاً، فيما أعلن المرصد السوري سقوط 67 قتيلاً معظمهم من المقاتلين الأكراد في العملية التي بدأت قبل 5 أيام
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن أكار قوله: «تم تحييد 326 مسلحاً حتى اليوم»، نافياً مزاعم قصف القوات التركية لنقطة مراقبة أميركية شمالي سوريا
ويشن الجيش التركي منذ الأحد، سلسلة من الغارات على شمال شرقي سوريا ومواقع لمقاتلين أكراد، وذلك رداً على هجوم أسفر عن سقوط 6 ضحايا وجرح 81 آخرين وقع بمدينة إسطنبول في 13 نوفمبر الجاري، قالت أنقرة إنه تم التخطيط له في مدينة عين العرب التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا